"لعبة الألم" هل تمضي في الطريق الذي لا ترغبه أمريكا وإيران؟
الجزيرة نت ·

إذا عدنا قليلا إلى الوراء لنلقي نظرة فاحصة شاملة طويلة الأمد على الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران، فسنكتشف حقائق تسلط بعض الضوء على المواجهة الراهنة. …
إذا عدنا قليلا إلى الوراء لنلقي نظرة فاحصة شاملة طويلة الأمد على الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران، فسنكتشف حقائق تسلط بعض الضوء على المواجهة الراهنة. فإيران تعد أكبر دولة تخوض الولايات المتحدة حربا معها منذ الحرب الكورية بين عامي 1950 و1953، أي منذ أكثر من 70 عاما.
إيران دولة يبلغ تعداد سكانها نحو 93 مليون نسمة، وهي إمبراطورية سابقة ذات حضارة ضاربة جذورها في التاريخ، ويحكمها نظام ديني متشدد تمكن على مدار نصف قرن تقريبا من ترسيخ أركانه.
وبالنظر إلى هذا التاريخ، لا ينبغي لأحد أن يتفاجأ بقدرة طهران على الصمود وإظهار الجرأة أمام الضغوط العسكرية والدبلوماسية والاقتصادية الأمريكية؛ فالنظام الذي نجا من العقوبات، والانتفاضات الداخلية، والعزلة الإقليمية، وعقود من المواجهة مع واشنطن، ليس بذلك الذي ينهار بسهولة، أمام ضربات قاسية.
كما أنه نظام أظهر مرارا استعداده لفرض تكاليف استثنائية على شعبه. ففي العام الماضي وحده، قمعت السلطات الإيرانية مظاهرات واحتجاجات مواطنيها، خلال حملات استهدفت المعارضة.
وهذا نظام لا يهمه إلا الحفاظ على وجوده ويضع ذلك فوق كل اعتبار، وتنعكس هذه الرؤية على قياداته المؤلفة من الحرس الثوري والنخبة الدينية ومؤسساتها.
هذا الواقع له أهميته لأنه يحدد مدى قدرة النظام على تحمل المعاناة الهائلة طالما أن هذا العبء لا يقع عليه مباشرة. لذا، فإن أي إستراتيجية أمريكية تسعى لفرض أثمان باهظة، عليها أن تتجنب السكان الذين تحملوا بالفعل وطأة قمع النظام.
لقد تحولت هذه المواجهة في جوهرها الآن إلى "لعبة ألم". …
Original source: الجزيرة نت
Mentioned
الحرس الثوري · إسلام آباد · الهند · هرمز · بكين · طهران · إيران · واشنطن · الجزيرة · الولايات المتحدة