كيف يعيد هجوم المتمردين رسم خارطة النفوذ في مالي؟
BBC عربي ·

يصعب وصف فداحة الصدمة التي يتردد صداها في أرجاء غرب إفريقيا، إثر تمكن مهاجمين -عبر هجمات منسقة- من اختراق العاصمة المالية باماكو، واغتيال وزير الدفاع، وإحكام السيطرة على المناطق الشمالية. …
يصعب وصف فداحة الصدمة التي يتردد صداها في أرجاء غرب إفريقيا، إثر تمكن مهاجمين -عبر هجمات منسقة- من اختراق العاصمة المالية باماكو، واغتيال وزير الدفاع، وإحكام السيطرة على المناطق الشمالية.
استيقظ السكان في عدة مدن بجميع أنحاء البلاد، يوم السبت، على وقع دوي الرصاص والانفجارات، في هجماتٍ أعلن تحالفٌ مشترك مسؤوليته عنها، يضم "جبهة تحرير أزواد" الانفصالية و"جماعة نصرة الإسلام والمسلمين" المرتبطة بتنظيم القاعدة.
وقد أدى النطاق الواسع لهذا الهجوم، وانسحاب القوات المالية والروسية من مدينة كيدال الشمالية - الخاضعة الآن لسيطرة جبهة تحرير أزواد - إلى تأجيج الشكوك حول مدى تماسك الحكومة العسكرية التي يقودها العقيد أسيمي غويتا، والذي وصل إلى السلطة إثر انقلاب عسكري في أغسطس/آب 2020.
ولم يظهر "غويتا" للعلن إلا بعد انقضاء عدة أيام على الهجوم، ما يفتح باب التساؤلات حول مستقبل المجلس العسكري الحاكم، فضلاً عن جدوى الدور الذي تلعبه القوات الروسية المنتشرة في مالي والدول المجاورة للتصدي للتهديدات الأمنية.
إذن، ما هي السيناريوهات القادمة؟"
يرى العديد من المحللين أن هذا السيناريو يظل المآل الأرجح على المدى القصير، بالنظر إلى أن المؤسسة العسكرية لا تزال تحكم قبضتها على معظم المدن والبلدات الرئيسية، فضلاً عن مؤسسات الدولة.
غير أنهم يشيرون إلى أن الأيام المقبلة قد تتسم بأهمية حاسمة، بالتزامن مع إطلاق الجيش لهجوم مضاد ضد "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين" و"جبهة تحرير أزواد" .
وفي هذا السياق، تؤكد بيفرلي أوتشينغ، كبيرة المحللين في مؤسسة كونترول ريسكس العالمية للاستشارات، أن نجاح هذا الهجوم من عدمه "سيُحدد العمر الافتراضي للمجلس العسكري". …
Original source: BBC عربي
Mentioned
تنظيم القاعدة · أفريقيا · روسيا · واشنطن · الإسلام · الجزائر · بي بي سي · الولايات المتحدة