الثابت العربي الوحيد.. كسر الثوابت!
المصري اليوم ·

من النسخة الورقية | العدد : 7988 | جميع الأعداد الفيلسوف الإغريقي القديم هرقليطس ( 535- 470 قبل الميلاد)، هو صاحب المقولة الشهيرة: «الثابت الوحيد فى الحياة هو التغيير المستمر». …
من النسخة الورقية | العدد : 7988 | جميع الأعداد
الفيلسوف الإغريقي القديم هرقليطس ( 535- 470 قبل الميلاد)، هو صاحب المقولة الشهيرة: «الثابت الوحيد فى الحياة هو التغيير المستمر». طبقا لهرقليطس، كل شىء يتغير.. لكن الفيلسوف كان يؤمن أيضًا بوجود ما يسمى «اللوجوس»، أى «العقل الكونى» أو«النظام» الذى يدير هذا التغيير؛ أى أن التغيير ليس فوضى، بل قانون ثابت يسير وفق نظام دقيق. المفارقة أننا كعرب فهمنا التغيير بصورة سطحية. لم نأخذ جانبه المعرفى الذى يؤكد أن الحقيقة عملية اكتشاف مستمرة، وأن على الإنسان أن يتعلم ويتكيف مع هذا التغيير.
على هامش الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، هناك كسرٌ للثوابت العربية لم يحدث منذ عقود طويلة. هذه الثوابت تمر حاليًّا بمرحلة إعادة التعريف. العناوين القومية الكبرى مثل مركزية قضية فلسطين، ووحدة المصير، ورفض التطبيع مع إسرائيل، وعدم التدخل فى شؤون الغير، يتم الدوس عليها. هناك «لعب» فى الوعى الجمعى العربى تجاه القضايا الكبرى. حملات إعلامية وعبر السوشيال ميديا لتشويه صورة بعض الدول العربية. حرب أكتوبر«ذروة الثوابت العربية» فى العصر الحديث تتعرض لمحاولة ساذجة و«متخلفة» للتشكيك. أول نصر عربى على الكيان الغاصب دخل ساحة المزايدات الرخيصة.
سوريا «الجديدة» ألغت من العام الماضى عطلة ذكرى الحرب. جرى تعديل المناهج النعليمية واعتبار ما تحقق مجرد انتصارات وهمية. تمت التضحية بدماء الجنود السوريين لمحو ذاكرة أن النصر تحقق فى عهد البعث وحافظ الأسد. هناك، الآن أيضا إنكار للنصر التاريخى الذى حققته مصر من بعض من لا يعرفون التاريخ ولا يقدرون معانى العروبة والشهادة والتضحية. لا يُدرك مثل هؤلاء أنك إذا نزعت النصر المجيد من الذاكرة العربية، فلن يتبقى للعرب ما يفتخرون به.. …
Original source: المصري اليوم