ما طائرتك المفضلة؟

عكاظ ·

ما طائرتك المفضلة؟

عندما يحجز المسافر رحلته، يهتم غالباً بوقت المغادرة، وسعر التذكرة، وعدد ساعات التوقف، وجودة الخدمة، وموقع المقعد (إن كان يستطيع الاختيار). …

عندما يحجز المسافر رحلته، يهتم غالباً بوقت المغادرة، وسعر التذكرة، وعدد ساعات التوقف، وجودة الخدمة، وموقع المقعد (إن كان يستطيع الاختيار). قليل من يتوقف عند سؤال مختلف: ما نوع الطائرة التي سأطير عليها؟ مع أن هذا السؤال قد يكون أكثر أهميّة من فرق مئات الدولارات. الطائرة أحياناً أكثر من مجرد وسيلة نقل، خاصة في الرحلات الطويلة، إنها البيئة التي ستعيش داخلها أكثر من 12 ساعة؛ ستنام أو تحاول، ستأكل وتتأمل، وستجرب فيها الراحة أو الضيق، لهذا أعتقد أن سؤال: «ماه طائرتك المفضلة؟» ليس زائداً عن الحاجة، بقدر ما هو جزء من وعي المسافر المعاصر، خاصة المسافرين الدائمين. مثلاً، طائرة الدريملاينر B787 حقّقت شهرتها من تجربة مختلفة يشعر بها كثير من الركاب، ضغط المقصورة فيها يعادل ارتفاعاً يقارب 6 آلاف قدم بدلاً من 8 آلاف في الطائرات التقليدية، ما يقلّل الجفاف والصداع والإرهاق، الرطوبة أعلى والضجيج أقل والنوافذ أكبر، والإضاءة الداخلية مصمّمة لتنسجم مع إيقاع الجسم، لكن الصورة ليست مثالية دائماً، فبعض شركات الطيران استغلت كفاءة الطائرة وشعبيتها ورفعت كثافة المقاعد في الدرجة الاقتصادية، فكسبت الشركة وخسر الراكب مساحة الكتف والركبة، هنا يظهر الفرق بين طائرة ممتازة وتجربة متوسطة؛ فالطراز وحده لا يكفي. في الجهة الأخرى تقف إيرباص A330 بهدوء، ليست صاخبة إعلامياً، لكنها تمنح في كثير من الشركات ترتيب مقاعد 2-4-2، وهو توزيع يفضله كثيرون خاصة الأزواج والعائلات، أن تجلس بجوار شخص واحد بدلاً من اثنين قد يبدو أمراً بسيطاً، لكنه في رحلة طويلة يصنع فرقاً واضحاً. …

Original source: عكاظ

Mentioned

باريس · الدوحة · إسطنبول