حين تصبح "اللطافة" خطرا.. كيف تربحين الآخرين دون أن تخسري نفسك؟

الجزيرة نت ·

حين تصبح "اللطافة" خطرا.. كيف تربحين الآخرين دون أن تخسري نفسك؟

يولد التملق من رحم الخوف، ويولد الغضب من رحم الكبت، وكثيرا ما ننسى أن بين تفضيل النفس وتفضيل الآخرين عليها مساحة رحبة من التوازن، نمشي فيها بنفس واثقة ونقية، وعقل ينسج أفكارا راضية ومتسامحة. …

يولد التملق من رحم الخوف، ويولد الغضب من رحم الكبت، وكثيرا ما ننسى أن بين تفضيل النفس وتفضيل الآخرين عليها مساحة رحبة من التوازن، نمشي فيها بنفس واثقة ونقية، وعقل ينسج أفكارا راضية ومتسامحة. في هذه المساحة لا نخسر أنفسنا ولا نخسر من نحب، وتساعدك الأفكار التالية على تبين ملامحها في داخلك، واكتشاف طاقة محبة كامنة بداخلكِ. نتفق جميعا على أن الابتسامة تفتح الأبواب المغلقة، وأن اللطف ييسر مصالحنا، لكنه في الغالب لا يمنحنا إلا قبولا مؤقتا، واتخاذه نهجا دائما في الحياة قد يسفر عن علاقات هشة أمام الأزمات، نكتشف معها أننا ارتدينا قناعا أخفى هويتنا الحقيقية لنحافظ على العلاقة إلى حين. على الجانب الآخر، تمنحك الطيبة والنزاهة أرضا صلبة تحت قدميك، وتضفيان عمقا على علاقات ينبغي لها أن تستند إلى اهتمام حقيقي بمصلحة الآخر، واستعداد صادق لمواجهة التحديات والنمو المشترك. دعينا نفرق بين اللطف والطيبة: لا تُبنى الثقة بالنفس بمقارنتها بالآخرين، بل بتزكيتها. حين تراجعين دوافع سلوكك بصدق وواقعية، تكتشفين أنماط استجابتك العاطفية، هل تميلين إلى التهويل؟ أم إلى الانسحاب؟ ولكل نمط أساس داخلي عليك مواجهته بشجاعة كي تتحرري منه. تهدف مراجعة أفعالك إلى فهم أعمق لذاتك، واكتشاف طرائق أفضل للتعبير عنها، واختيار ردود فعل أنضج في المرات القادمة، من دون الوقوع في فخ جلد الذات، إذ تشير دراسة صادرة عن مركز بورتلاند للعلاج النفسي إلى أن النقد القاسي للذات يزيد من العزلة الاجتماعية ويضعف القدرة على بناء علاقات صحية. لذلك، اجعلي هدفك من مراجعة نفسك هو فهم عواطفك، لا مهاجمتها ولا الانقياد الأعمى لها. …

Original source: الجزيرة نت