الشيخوخة ليست حتمية.. هذا ما يقوله العلم

الجزيرة نت ·

الشيخوخة ليست حتمية.. هذا ما يقوله العلم

اعتاد الإنسان أن يقيس عمره بعدد السنوات التي تمر منذ ولادته، وهو ما يُعرف بالعمر الزمني. لكن هذا الرقم، كما يكشف العلم الحديث، لا يعكس دائما الحقيقة الكاملة. …

اعتاد الإنسان أن يقيس عمره بعدد السنوات التي تمر منذ ولادته، وهو ما يُعرف بالعمر الزمني. لكن هذا الرقم، كما يكشف العلم الحديث، لا يعكس دائما الحقيقة الكاملة. فداخل أجسامنا، هناك عمر آخر يُقاس بصحة الخلايا وكفاءة الأنسجة، ويُعرف بالعمر البيولوجي، وقد يكون أصغر أو أكبر من العمر الذي نحمله في الوثائق الرسمية. لم يعد السؤال اليوم: كم سنعيش؟ بل أصبح أكثر عمقا: كيف نعيش هذه السنوات، وبأي جودة صحية؟ علميا، لا تُعد الشيخوخة حدثا مفاجئا، بل مسارا تدريجيا يتراجع خلاله أداء الخلايا والأنسجة، وتضعف قدرة الجسم على الإصلاح والتجدد. ومع مرور الوقت، تزداد قابلية الإصابة بالأمراض، لكن هذا المسار لا يسير بالوتيرة نفسها لدى الجميع. قد يبدو شخصان في العمر نفسه، لكن أحدهما يحتفظ بحيوية ملحوظة، بينما يعاني الآخر من تدهور صحي واضح. هنا يظهر الفرق بين العمر الزمني والعمر البيولوجي، وهو الفرق الذي يحاول العلماء اليوم فهمه بدقة أكبر. لفهم هذه الفروق، طوّر العلماء نموذجا يشرح ما يحدث داخل الجسم مع التقدم في العمر، يُعرف بـ"علامات الشيخوخة". وتشير هذه العلامات إلى مجموعة من التغيرات البيولوجية التي تتراكم تدريجيا، مثل تلف الحمض النووي، وقصر "التيلوميرات" التي تحمي أطراف المادة الوراثية، إضافة إلى اضطراب عمل الميتوكوندريا، وهي المسؤولة عن إنتاج الطاقة داخل الخلايا. ومع الوقت، تتراكم خلايا هرِمة فقدت قدرتها على العمل لكنها تبقى في الأنسجة، كما تضعف الخلايا الجذعية المسؤولة عن التجديد. ويصاحب ذلك اضطراب في تنظيم الجينات، واختلال في التمثيل الغذائي، وتراجع في قدرة الخلايا على الحفاظ على توازن البروتينات داخلها. …

Original source: الجزيرة نت