"المناطق العازلة".. خدعة المصطلحات التي توظفها إسرائيل لتوسيع الاحتلال
الجزيرة نت ·

تواصل إسرائيل توظيف مصطلحات تبدو تقنية لتكريس واقع ميداني جديد، معلنة عن "مناطق عازلة" و"أمنية"، بينما تكشف الوقائع أنها غطاء لتوسيع السيطرة بما يتجاوز المفاهيم القانونية المستقرة في القانون الدولي …
تواصل إسرائيل توظيف مصطلحات تبدو تقنية لتكريس واقع ميداني جديد، معلنة عن "مناطق عازلة" و"أمنية"، بينما تكشف الوقائع أنها غطاء لتوسيع السيطرة بما يتجاوز المفاهيم القانونية المستقرة في القانون الدولي .
ويشير تقرير أعده أحمد فال ولد الدين إلى أن هذه التسميات تُستخدم لإضفاء طابع مؤقت على إجراءات تتحول تدريجيا إلى واقع دائم يعيد رسم الحدود ويكرس السيطرة بالقوة تحت غطاء أمني.
ولا يقتصر الأمر على الخطاب، إذ تعمل إسرائيل على تثبيت وقائع ميدانية، حيث تتحول "المناطق العازلة" من إجراء مؤقت إلى أداة لإعادة تشكيل الجغرافيا وفرض أمر واقع جديد.
ووفق القانون الدولي، تُعرّف المنطقة العازلة بأنها حزام مؤقت يفصل بين قوتين دون أن يغيّر سيادة الأرض أو وضعها القانوني، مع ضمان حماية السكان وحقوقهم بموجب اتفاقيات دولية.
لكن هذه القواعد تتعرض للتجاوز، إذ يؤدي التدمير أو التهجير داخل هذه المناطق إلى تصنيفها جرائم دولية، وفقا لاتفاقيات جنيف ونظام روما الأساسي .
ففي جنوب لبنان ، نص اتفاق وقف إطلاق النار بعد حرب عام 2024 على انسحاب القوات الإسرائيلية جنوب الخط الأزرق خلال 60 يوما مقابل انتشار الجيش اللبناني شمال نهر الليطاني .
غير أن إسرائيل أبقت وجودها في 5 نقاط شمال الخط الأزرق في خرق واضح للاتفاق، ممتدة من غرب الناقورة إلى أطراف بلدة الخيام شرقا، ضمن شريط تصفه بأنه "إستراتيجي".
وتحولت هذه النقاط إلى حزام يمتد بعمق يصل إلى 10 كيلومترات، مؤثرا على عشرات البلدات الجنوبية، وممهدا لفرض منطقة عازلة فعلية رغم سريان الهدنة.
ورغم ذلك، تواصل القوات الإسرائيلية تثبيت مواقعها العسكرية في مناطق حيوية، في مسعى لتحويل الشريط الحدودي إلى منطقة عازلة دائمة ترفض الانسحاب منها. …
Original source: الجزيرة نت
Mentioned
روما · جنيف · غزة · الجولان · إسرائيل · نهر الليطاني · أحمد فال ولد الدين