وسائل التواصل الاجتماعي في زمن الحرب
عكاظ ·

في أوقات الحروب والأزمات تصبح المعلومة سلاحاً لا يقل خطورة عن الأسلحة التقليدية، ومع الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي، أصبحت الأخبار والصور والمقاطع تنتشر بسرعة هائلة، الأمر الذي جعل من هذه …
في أوقات الحروب والأزمات تصبح المعلومة سلاحاً لا يقل خطورة عن الأسلحة التقليدية، ومع الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي، أصبحت الأخبار والصور والمقاطع تنتشر بسرعة هائلة، الأمر الذي جعل من هذه المنصات بيئة خصبة للشائعات والأخبار المضللة، وفي مثل هذه الظروف يكثر المغرضون من ذوي الحسابات المجهولة ممن يسعون إلى بث معلومات غير دقيقة أو مفبركة بهدف إثارة القلق والارتباك بين الناس، أو تلك التي تسعى للتأثير على الرأي العام وخلط الأوراق في لحظات حسّاسة، وقد أدّت طبيعة هذه المنصات القائمة على السرعة والتفاعل الفوري إلى انتشار المعلومات على نطاق واسع قبل التحقّق من صحتها، مما يصعب في نهاية المطاف من التمييز بين الحقيقة والشائعة.
ومع تطور التكنولوجيا الرقمية، لم تعد الحروب تُخاض في ميادين القتال فقط، بل أصبحت هناك جبهة أخرى تُعرف بحرب المعلومات، ففي هذه الجبهة تُستخدم الأخبار والصور والمقاطع المصورة أحياناً كسلاح يهدف للتأثير على معنويات الشعوب، وقد تلجأ بعض الأطراف إلى نشر معلومات مضللة أو مبالغ فيها، أو تقوم بإعادة تدوير صور ومقاطع قديمة على أنها خاصة بأحداث جارية، بهدف خلق حالة من الخوف أو الارتباك داخل المجتمع، كما يمكن أن تُستغل الحسابات الوهمية والجيوش الإلكترونية في تضخيم بعض الأخبار أو الترويج لروايات معينة تخدم أهدافاً سياسية أو عسكرية. …
Original source: عكاظ