هل يضيق سقف الأهداف الأميركية فيما ترفع إيران كلفة التحدي؟
الشرق الأوسط ·

لم يعد السؤال في واشنطن حول ما إذا كانت الولايات المتحدة وإسرائيل نجحتا في إلحاق ضرر عسكري كبير بإيران، بل ما إذا كان هذا النجاح يكفي لتبرير وقف الحرب قبل إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل. …
لم يعد السؤال في واشنطن حول ما إذا كانت الولايات المتحدة وإسرائيل نجحتا في إلحاق ضرر عسكري كبير بإيران، بل ما إذا كان هذا النجاح يكفي لتبرير وقف الحرب قبل إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل. فالإشارات الأخيرة الصادرة عن البيت الأبيض والتسريبات الصحافية توحيان بأن الرئيس دونالد ترمب بات أقرب إلى تضييق أهدافه العملية: ضرب البحرية الإيرانية، استنزاف مخزون الصواريخ، تقويض القاعدة الصناعية الدفاعية، ثم الانتقال إلى ضغط دبلوماسي يحمّل الآخرين عبء الملاحة والطاقة. غير أن هذه المقاربة لا تبدو مستقرة بعد؛ لأن ترمب نفسه يراوح بين لغة التهدئة ولغة التهديد، فيما تواصل طهران تقديم نفسها بوصفها الطرف الذي صمد عسكرياً وانتزع ورقة ضغط اقتصادية عالمية من خلال هرمز. بهذا المعنى، دخلت الحرب مرحلة أكثر تعقيداً: لم تعد معركة إسقاط النظام بالضرورة، لكنها لم تصبح أيضاً تسوية قابلة للحياة. صورة جماعية لوزراء خارجية «السبع» يوم 27 مارس في «فو دي سيرني» (إ. ب. أ) أهداف تتقلص أبرز ما تكشف عنه التطورات الأخيرة أن إعادة فتح مضيق هرمز لم تعد، في الخطاب الأميركي الأحدث، هدفاً عسكرياً فورياً بالمعنى نفسه الذي طُرح سابقاً. «وول ستريت جورنال» ذكرت أن ترمب أبلغ مساعديه استعداده لإنهاء الحملة حتى إذا بقي المضيق مغلقاً إلى حد كبير، على أن تُترك مهمة إعادة فتحه لاحقاً للدبلوماسية أو لتحالفات دولية أوسع. وهذا التحول ليس تفصيلاً تقنياً، بل إقرار ضمني بأن انتزاع المضيق بالقوة قد يجر واشنطن إلى حرب أطول وأثقل مما يريده الرئيس، وخصوصاً إذا استلزم الأمر بقاء قوات برية أو السيطرة على عقد استراتيجية مثل جزيرة خرج أو فرض حماية دائمة للممر البحري. …
Original source: الشرق الأوسط
Mentioned
تنظيم القاعدة · زيلينسكي · هرمز · الولايات المتحدة · محمد رضا عارف · البحر الأسود · البيت الأبيض · بريطانيا · باكستان · واشنطن · أوروبا · ماركو روبيو · دونالد ترامب · رويترز · وول ستريت جورنال