النجاح السعودي قبل أن تضع الحرب أوزارها!

عكاظ ·

المواقف السعودية منذ بداية الحرب الإيرانية من جهة والأمريكية والإسرائيلية من جهة أخرى؛ تكشف عن الدور المحوري الذي تؤديه الرياض في التعامل مع تداعيات تلك الحرب على أمن واستقرار المنطقة، حيث صاغت تلك …

المواقف السعودية منذ بداية الحرب الإيرانية من جهة والأمريكية والإسرائيلية من جهة أخرى؛ تكشف عن الدور المحوري الذي تؤديه الرياض في التعامل مع تداعيات تلك الحرب على أمن واستقرار المنطقة، حيث صاغت تلك المواقف لإفشال التصعيد السافر الذي تمارسه إيران، ومحاولاتها لجر السعودية ودول الخليج والأردن إلى حرب أخرى واسعة النطاق. سياسياً، استطاعت السعودية من خلال اللقاءات والاتصالات المكثفة التي يجريها سمو ولي العهد رسم إطار التعامل مع هذه الحرب، واحتوائها بالطرق السلمية، وتعظيم أثر التحالفات والبدائل الدبلوماسية، إلى جانب توحيد الرسائل السياسية في مواجهة الاعتداءات الإيرانية غير المبررة، واتساق تلك الرسائل مع الخطاب الدولي الذي هو الآخر وجد في تلك المواقف ثباتاً وحكمة وعمقاً سعودياً في التصدي للنوايا الإيرانية وإفشالها، كذلك ما عبّرت عنه البيانات والتصاريح الرسمية من وزارة الخارجية، والتحركات الدبلوماسية لسمو وزير الخارجية من قدرة السعودية على ضبط المشهد السياسي العام، وعدم الانجرار خلف نظام إيراني فقد توازنه وقوته، وأدواته في الفوضى والتدمير. على مستوى الطاقة، أفشلت السعودية -رغم إغلاق مضيق هرمز- خطط إيران من إحداث أزمة عالمية في سوق الطاقة، حيث بات خط أنابيب نقل النفط من رأس تنورة في الشرق إلى ينبع في الغرب بطاقة تصل إلى سبعة ملايين برميل يومياً؛ حلاً سريعاً لمواجهة تداعيات الحرب، وهو ما جعل العالم إلى اليوم ينظر إلى هذا الموقف السعودي بالكثير من الإعجاب في الحفاظ على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل الإمداد التي لم تنقطع ليوم واحد منذ اندلاع الحرب، ووصف مراقبون تلك الجهود بأنها قدرة سعودية فائقة في التخطيط واستشراف المستقبل. …

Original source: عكاظ

Mentioned

إسرائيل · الأردن · إيران · سلطنة عمان · السعودية