الاقتصاد العالمي في «عين العاصفة» الإقليمية..!
عكاظ ·
لا تبدو الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، بين الولايات المتحدة وإيران مع انخراط إسرائيل في هذا المشهد العسكري، مجرد مواجهة ذات حدود جغرافية ضيقة، بل حدثاً ثقيلاً يدفع الاقتصاد العالمي إلى منطقة شديدة …
لا تبدو الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، بين الولايات المتحدة وإيران مع انخراط إسرائيل في هذا المشهد العسكري، مجرد مواجهة ذات حدود جغرافية ضيقة، بل حدثاً ثقيلاً يدفع الاقتصاد العالمي إلى منطقة شديدة الاضطراب، لأنها تضرب في قلب واحدة من أكثر المناطق اتصالاً بمنظومة الطاقة والتجارة في العالم، وتفتح الباب أمام سلسلة مترابطة من الضغوط تبدأ من النفط والغاز ولا تنتهي عند كلفة المعيشة والنمو والتضخم. فمع تعثر الملاحة في مضيق هرمز وتزايد المخاوف على أمن الممرات المائية، عادت «علاوة الخوف» إلى الأسواق؛ أي ذلك الثمن الإضافي الذي يدفعه العالم عندما يصبح المستقبل غامضاً، وحين تخشى الشركات والمصارف والحكومات أن يتحوّل التوتر العسكري إلى حالة طويلة الأمد، وهو ما انعكس سريعاً في ارتفاع أسعار النفط وتزايد التذبذب في الأسواق المالية العالمية. ولا يكمن الخطر فقط في ارتفاع السعر الفوري لبرميل النفط، بل في التأثير المركب الذي ينتج عن ذلك، إذ ترتفع كلفة النقل والإنتاج والتأمين، ويتسع نطاق التضخم، وتجد البنوك المركزية نفسها أمام معادلة معقدة بين كبح الأسعار والحفاظ على النمو. فكل زيادة في أسعار الطاقة تنعكس مباشرة على الاقتصادات المستوردة، خصوصاً في أوروبا وآسيا، حيث تضغط فاتورة الاستيراد على الموازنات العامة، وتزداد الحاجة إلى سياسات دعم أو تدخلات مالية لتخفيف العبء عن المستهلكين، ما يقلص هامش المناورة الاقتصادية لدى الحكومات. وفي الوقت ذاته، فإن حالة عدم اليقين تدفع المستثمرين إلى الحذر، وتؤجل قرارات استثمارية كبرى، وهو ما ينعكس تباطؤاً في النمو العالمي. …
Original source: عكاظ
Mentioned
النفط · الولايات المتحدة · إسرائيل · إيران · السعودية