«إنترنت النخبة».. كيف بدأت إيران بتقسيم «الشبكة العالمية» إلى فئات؟
عكاظ ·

لم يعد انقطاع الإنترنت هو الأزمة الأكبر في إيران، بل الطريقة التي تُدار بها «عملية إعادته». فبدلاً من استعادة الشبكة كخدمة مفتوحة للجميع، بدأت السلطات برسم خارطة رقمية جديدة أكثر تعقيداً: اتصال عالمي …
لم يعد انقطاع الإنترنت هو الأزمة الأكبر في إيران، بل الطريقة التي تُدار بها «عملية إعادته». فبدلاً من استعادة الشبكة كخدمة مفتوحة للجميع، بدأت السلطات برسم خارطة رقمية جديدة أكثر تعقيداً: اتصال عالمي يعمل، لكنه لا يصل إلى الجميع، بل إلى من «تسمح» له القوائم الرسمية فقط. نحن لا نتحدث هنا عن تقييد مؤقت، بل عن تحول جذري نحو ما يمكن تسميته بـ «الإنترنت الطبقي»، حيث يتحول الوصول إلى المعرفة من «حق عام» إلى «امتياز» يُمنح وفق الولاء أو المهنة. بدأت القصة من أسوار الجامعات؛ حيث كشف معاون وزير العلوم مهدي أبطحي أن الإنترنت الدولي فُتح حصرياً لأساتذة الجامعات عبر «قوائم رسمية». هذه الخطوة لم تكن مجرد إجراء تقني، بل كانت إعلاناً عن مسار تدريجي يخطط لإدراج الباحثين ومراكز التفكير ضمن فئات «المسموح لهم بالاتصال»، بعد أسابيع من العزلة الرقمية التي كبدت الاقتصاد خسائر فلكية. الصراع بين «الخطاب الرسمي» و«الواقع الرقمي» بينما يخرج وزير الاتصالات ستار هاشمي والنائب الأول للرئيس محمد رضا عارف لنفي وجود «إنترنت طبقي»، مؤكدين أنه حق لكل المواطنين، يتشكل على الأرض واقع مختلف تماماً. آلية «القوائم» التي بدأت مع الأكاديميين تُقرأ كإشارة إلى نظام يتوسع بصمت؛ حيث تتحول الشبكة العالمية إلى مساحة مخصصة للنخبة، بينما يُحرم الباقون من أبسط أدوات العصر. وخلف الستار: من «الإنترنت الأبيض» إلى «إنترنت برو» النموذج الإيراني الجديد ليس وليد الصدفة، بل هو تطور لـ «الإنترنت الأبيض» الذي كان يُطبق سابقاً بشكل غير رسمي. …
Original source: عكاظ
Mentioned
الهند · إيران · محمد رضا عارف