شلة إبستين التافهة
المصري اليوم ·

من النسخة الورقية|العدد : 7984|جميع الأعداد الإيرانيون يتقنون فن تحمل الألم، ولقد ألحق العدوان الأمريكى الإسرائيلى ببلادهم دمارًا عظيماً إلا أنهم لم ينكسروا، لكن عاملوا ترامب المعاملة التى لا يفهم …
من النسخة الورقية|العدد : 7984|جميع الأعداد الإيرانيون يتقنون فن تحمل الألم، ولقد ألحق العدوان الأمريكى الإسرائيلى ببلادهم دمارًا عظيماً إلا أنهم لم ينكسروا، لكن عاملوا ترامب المعاملة التى لا يفهم غيرها.. استهانوا به وصفعوه بقوة وبطشوا بتكتيكات السمسار التى حاول أن يلاعبهم بها. المفاوضات بين ترامب وخصومه الإيرانيين تدل على جهله وحماقته وفراغ عقله. لم يحدث من قبل أن كانت النخبة السياسية الأمريكية المحيطة بالرئيس بهذا التهافت. فى السابق كان الرئيس يحظى بإحاطات وتقييمات جادة وعميقة ومتنوعة، وقد أتاح هذا للرؤساء الأمريكيين مروحة واسعة من الخيارات أمنّت لدولتهم التفوق والمنعة، أما فى هذا الزمن الأغبر فإن ترامب دأب على إقصاء أصحاب العقول والأفكار وصار لا يستعين إلا بالتافهين الإمعات. مشكلة ترامب ليست أنه يحيط نفسه بالمنافقين الذين يسمعونه ما يريد.. لا، إن المشكلة أن هؤلاء المقربين يؤمنون حقًا بقيادته وعبقريته ويتصورون أنه قادر على سبر أغوار الكون وحل كل القضايا، وهم فى بلهنيتهم هذه يصدقون أن قائدهم قام بإنهاء عشرة حروب ويعتقدون أن لديه خططًا لتركيع إيران والصين ومعاقبة الأوروبيين الجاحدين الذين خرجوا عن طوعه. إن شخصيات مثل كوشنر وويتكوف وروبيو وهيجست وحتى دى فانس هى شخصيات فارغة ولا تصلح لإدارة مفاوضات نتيجة الجهل بالقضايا التى يتفاوضون بشأنها، وهم يكتفون قبل ركوب الطائرة والتوجه إلى مكان انعقاد المفاوضات بالحصول على تلقين من زعيمهم ملىء بالهراء الصارخ والمطالب الوقحة غير الواقعية، وهذا ما فهمه الإيرانيون، وهو السبب فى عدم رغبتهم فى الجلوس مع شخصيات رخيصة تؤمن بأن ترامب رجل عظيم!. …
Original source: المصري اليوم
Mentioned
الصين · إيران · الولايات المتحدة · طهران · دونالد ترامب · المغرب · إسرائيل