إسبانيا تكسر صمت أوروبا
المصري اليوم ·

من النسخة الورقية|العدد : 7984|جميع الأعداد فى لحظة أوروبية مرتبكة، اختارت إسبانيا أن تدفع بالنقاش إلى نقطة أكثر حدة ووضوحًا: تعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبى وإسرائيل. …
من النسخة الورقية|العدد : 7984|جميع الأعداد فى لحظة أوروبية مرتبكة، اختارت إسبانيا أن تدفع بالنقاش إلى نقطة أكثر حدة ووضوحًا: تعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبى وإسرائيل. وقد أتت دعوة بيدرو سانشيز كامتداد لمسار سياسى، يقوم على ربط العلاقات الدولية بمعايير القانون الدولى، وعلى مساءلة التناقض بين الخطاب الأوروبى حول حقوق الإنسان والممارسة الفعلية على الأرض. تمثل اتفاقية الشراكة، التى دخلت حيز التنفيذ عام ٢٠٠٠، الإطار الناظم للعلاقات بين الاتحاد الأوروبى وإسرائيل. وهى تشمل التجارة والتعاون العلمى والانخراط السياسى. فعليًا، الاتحاد الأوروبى هو الشريك التجارى الأكبر لإسرائيل، والتبادل بين الطرفين يقدَّر بعشرات المليارات سنويًا؛ الا أن الاتفاقية تحتوى على بند صريح يجعل احترام حقوق الإنسان والمبادئ الديمقراطية شرطًا لاستمرارها. منذ السابع من أكتوبر، تصاعدت الاتهامات لإسرائيل بارتكاب انتهاكات جسيمة فى غزة، سواء من حيث حجم العمليات العسكرية أو آثارها الإنسانية. نعم، طرح إسبانيا مباشر: الشراكة المشروطة تتطلب تفعيل الشرط عند انتهاكه، وإلا تتحول الاتفاقية إلى أداة شكلية منفصلة عن أساسها القيمى. يحمل تعليق الاتفاقية آثارًا عملية واضحة: تقليص الامتيازات التجارية التى تستفيد منها إسرائيل فى السوق الأوروبية، وهو ما ينعكس على قطاعات تصديرية مهمة. تقليص التعاون العلمى والمؤسسى، بما فى ذلك برامج البحث والابتكار. إرسال إشارة سياسية بأن العلاقة مع الاتحاد الأوروبى قابلة لإعادة التقييم. بالقطع، تمثل هذه الأدوات أوراق ضغط حقيقية لم يُفعّلها الاتحاد بشكل كافٍ.. ولكن يصطدم هذا الطرح ببنية القرار داخل الاتحاد الأوروبى: فتعليق الاتفاقية يتطلب توافقًا بين الدول الأعضاء، وهو غير متوفر. …
Original source: المصري اليوم
Mentioned
ألمانيا · الاتحاد الأوروبي · إسرائيل · غزة · أوروبا · إسبانيا · بيدرو سانشيز