ليس ككل الأيام

المصري اليوم ·

ليس ككل الأيام

من النسخة الورقية|العدد : 7984|جميع الأعداد لا ينافس ٦ أكتوبر فى تاريخنا المعاصر إلا ٢٥ أبريل، ففيهما عادت سيناء مصرية كما عاشت من قبل، وفيهما قالت مصر إنها تستطيع وكانت تعنى ما تقول، وكلاهما يدعونا …

من النسخة الورقية|العدد : 7984|جميع الأعداد لا ينافس ٦ أكتوبر فى تاريخنا المعاصر إلا ٢٥ أبريل، ففيهما عادت سيناء مصرية كما عاشت من قبل، وفيهما قالت مصر إنها تستطيع وكانت تعنى ما تقول، وكلاهما يدعونا إلى أن نظل نذكره على الدوام ولا ننساه. وإذا كان السادات قد تمنى شيئاً فى حياته، فهذا الشىء كان أن يعيش حتى يرى ٢٥ أبريل ١٩٨٢، وليكن بعد ذلك ما يكون. ولكن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه، فلقد رحل الرجل وهو على مرمى حجر من ذلك اليوم، وغادر وفى نفسه شىء من يوم عاش على أمل أن يراه. قبلها كان السادات قد صنع المجد فى السادس من أكتوبر ١٩٧٣، ومعه كل جندى قاتل حتى النصر أو الشهادة، وكانت مصر على موعد مع استعادة الكرامة مرتين: مرة عندما عاد جزء من سيناء بالقوة فى ٦ أكتوبر، ومرةً ثانية حين عاد الجزء المتبقى بالسلام فى ٢٥ أبريل ١٩٨٢، وفى الحالتين كانت العزيمة المصرية متوفرة، وكانت الإرادة الوطنية حاضرة، وكان بطل الحرب والسلام يذهب إلى عقد معاهدة سلام من موقع المنتصر، وكان قد وقف يخاطبهم فى الكنيست بأقوى لغة سمعتها إسرائيل فى تاريخها. ولو أن أحداً عاد يسمع خطاب الكنيست من جديد، فسوف يدهشه أن يكون السادات قد واجه الإسرائيليين بهذه الكلمات داخل إسرائيل ذاتها. سوف تلاحظ وأنت تستعيد الخطاب أن صقور الحكومة الإسرائيلية كانوا لا يصدقون ما يسمعون، فالكاميرا كانت تتنقل بينهم، وكانت تنقل الملامح على وجوههم، وكان شارون مثلاً يمد يده بالمنديل يمسح وجهه مرة بعد مرة، وكأنه يجفف عرقاً يتصبب على جبينه فيفضحه. …

Original source: المصري اليوم

Mentioned

سيناء · مصر · إسرائيل