الثقافة تستوعب الحداثة وتصالحها مع الأصالة في 8 أعوام
عكاظ ·

لم تعد الحداثة محل اتهام في المملكة، بل غدت محط اهتمام وعناية أنظار الكلاسيكيين قبل المعاصرين، وكان لوزارة الثقافة الفضل في إزالة لبس حراس التراث، بمصالحة المعاصرة بالأصالة، وتقديم منتج وطني منتمٍ …
لم تعد الحداثة محل اتهام في المملكة، بل غدت محط اهتمام وعناية أنظار الكلاسيكيين قبل المعاصرين، وكان لوزارة الثقافة الفضل في إزالة لبس حراس التراث، بمصالحة المعاصرة بالأصالة، وتقديم منتج وطني منتمٍ لإرث عريق، ومتنامي التواصل مع ثقافات ومعطيات الشعوب بصورة إخراجية محترفة، بعيداً عن الاستفزازات والإثارة. وبمرور ثمانية أعوام على تأسيس وزارة الثقافة، وانطلاقها تحت مظلة رؤية، يتضح للراصد أنها لم تنزع يدها من إرثها العريق، ولم تتنكر له، كما أنها لم تضحِّ بالآني والمستحدث من فنون وآداب العالم؛ لإيمانها أن الثقافات عابرة للحدود. ونذهب في هذه المساحة إلى قراءة مشهدنا الثقافي، والسيرورة التي مرّ بها هادئاً محققاً مستهدفاته دون ضجيج مفتعل، ولا تخريج انفعالي. الناقدة الأكاديمية الدكتورة مستورة العرابي ترى أن المشهد الثقافي السعودي يتشكّل في سياق تحوّل عميق تقوده رؤية 2030، وتُعاد صياغة الثقافة بوصفها ركيزة أساسية في مشروع التنمية الشاملة، ويتبلور وعي ثقافي جديد يقوم على التكامل، وتسارع الإنجاز ضمن منظومة وطنية موحّدة، موضحةً أن الهيئات والجمعيات المهنية والفواعل الثقافية الأخرى تنخرط في حراك متجانس، لبناء مستقبل ثقافي إبداعي مستدام، وعدت جامعة الرياض للفنون مغذّياً للنسق بالمعرفة والتأهيل النوعي، عبر برامج وشراكات عالمية تعزز جودة المخرجات، لتوسيع المشاركة المجتمعية، وبناء اقتصاد قائم على المعرفة والإبداع، ما عزّز حضور المملكة قوة ثقافية ناعمة قادرة على الحوار والتأثير وصناعة نموذج تنموي ملهم في المحافل المحلية والعالمية. أما الشاعر عبدالله السمطي فيرى أن الثقافة السعودية شهدت في الأعوام الأخيرة تطورات كبرى على مستوى الإبداع الأدبي والفنون والثقافة. …
Original source: عكاظ