يوسف إدريس ويحيى الطاهر عبد الله
المصري اليوم ·

«أنا لى عمر حريص عليه، أنا وصلت للسن الحرجة، أنا شاب، أديب شاب». هكذا تحدث شاعر القصة القصيرة الراحل يحيى الطاهر عبدالله (1942-1981) فى حديث صحفى أجراه مع الراحل الدكتور سمير غريب، ونُشر بمجلة …
«أنا لى عمر حريص عليه، أنا وصلت للسن الحرجة، أنا شاب، أديب شاب». هكذا تحدث شاعر القصة القصيرة الراحل يحيى الطاهر عبدالله (1942-1981) فى حديث صحفى أجراه مع الراحل الدكتور سمير غريب، ونُشر بمجلة المستقبل فى باريس فى أوائل عام 1981. ويشاء القدر أن يرحل يحيى الطاهر عبد الله فجأة عن دنيانا بعد ثلاث شهور من إجراء هذا الحوار يوم 9 أبريل 1981، إثر حداث أليم على طريق القاهرة الواحات فى الثالثة والأربعين من عمره، وهو فى قمة عطاءه ونضجه الإنسانى والفكرى والأدبى. وأظن أن تلك من مفارقات القدر فى حياة يحيى الطاهر عبدالله الذى مرت علينا هذا الشهر الذكرى الـ 45 لرحيله؛ ففى المرحلة التى بدأ يشعر فيها بقيمة الحياة، وبسرعة جريان العمر، وحتمية التركيز على موهبته الأدبية، وتحقيق أحلامه، وإنجاز طموحه ومشروعه الأدبى، مات! وقد أحدث رحيل كاتب «الحقائق القديمة صالحة لإثارة الدهشة» المفاجئ صدمة كبيرة فى الوسط الثقافى والأدبى المصرى، وترك احساسًا عميقًا بالفجيعة لدى أصدقائه ورفاق دربه وأبناء جيله، من أمثال عبد الرحمن الأبنودى وأمل دنقل وجار النبى الحلو ومحمد إبراهيم مبروك. فكتب عبد الرحمن الأبنودى قصيدة عنوانها «عدودة تحت نعش يحيى الطاهر عبدالله»، قال فيها: يا يحيى يا عجبان يا فصيح وعندما كتب أمل دنقل فى مرضه الأخير قبل رحيله يوم 21 مايو 1983 قصيدة «الجنوبي»، استحضر يحيى الطاهر عبدالله داخل القصيدة ليرثيه، وهو يرثى أيضًا بشكل ضمنى ذاته، فقال: ليت أسماء تعرف أن أباها صعد وكأن البنات الجميلات يمشين فوق الزبد بينما ينحنى القلب يبحث عما فقد. …
Original source: المصري اليوم
Mentioned
الأقصر · القاهرة · يوسف إدريس