الخالدي.. مراقي الشهادة وجلال الوفاء
عكاظ ·

ألا ما أعظم اللّحظة، وما أجلَّ الموقف؛ حين يستقرّ بك المقام في نصف المسافة الواشجة بين «الفداء» في أعلى مراقيه، و«الوفاء» في أسنى مراتبه، فتمضي مُقلّبًا طَرف الزّهو بينهما، منعقدٌ لسانك عن جائش …
ألا ما أعظم اللّحظة، وما أجلَّ الموقف؛ حين يستقرّ بك المقام في نصف المسافة الواشجة بين «الفداء» في أعلى مراقيه، و«الوفاء» في أسنى مراتبه، فتمضي مُقلّبًا طَرف الزّهو بينهما، منعقدٌ لسانك عن جائش التعبير هيبة، وملتزم الصمت إجلالًا وتقديرًا واعتزازًا. فانظر بمِ تُماثل فداء شهيد الوطن جراح بن محمد الشعلان الخالدي، رحمه الله، وقد أدى فرضه، وجاد بنفسه، فدًى لوطنه، وذودًا عن حماه وأرضه. وانظر بذات الطرف بحثًا عن مكافآت المعاني لصنيع صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان وزير الطاقة، وقد أمر بتسمية مسجد الشركة السعودية للطاقة في المركز الرئيسي بالقطاع الشرقي باسم الخالدي وهذا ديدنه، ودأبه، وخلّة كأنّها «جين» توارثه كابرًا عن كابر منذ فجر «التوحيد» الأبلج، إلى هذا العهد الرَّخِي الزاهر. معانٍ معتقة بعبق التراب الغالي، ووفاء يعلّق في أعناق المستحقين من أبناء الوطن، كفاء ما يهبون الوطن من جليل الصنائع، وعظيم المواقف، فتتكامل الصورة، وتبقى أيقونة في أضابير التاريخ، ورمزًا نباهي به العالم أجمع، ومثالًا نعرضه في مسرح المباهاة والفخر، يثبت جوهر الوطنية فعلًا مؤصّلًا، لا قولًا مرسلًا، ويعمّق المعاني الإنسانية الأصيلة بين القيادة في رشدها، والمواطنة في عطائها.. والفخرُ يلمعُ والأمجاد ساطعةٌ والنصرُ ينهمرُ والتاريخُ يمليني درٌّ تألّق في تاجٍ على ملكٍ من وحيهِ كلُّ منثورٍ وموزونِ تاريخُ آل سعودٍ في جلالتِهِ فصلُ الفصول وعنوانُ العناوينِ.. هكذا عشنا الحياة على مرّ عهود آل سعود الزواهر، عطاء، وفداء، وكفاح، ووفاء، فشكرًا للأمير عبدالعزيز بن سلمان، فقد خلّدت معنى، وحفظت اسمًا، ورفعت ذكرًا، وسجلت في ذاكرة التاريخ سطرًا جديدًا من سطور عهدكم الباذخ.. …
Original source: عكاظ