هل سقطت حصون البنوك؟.. «ميثوس»: ذكاء اصطناعي يفكك أمن المال في ثوانٍ
عكاظ ·

فجأة، لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد كاتب نصوص أو مبرمج مساعد، بل أصبح قوة هجومية مستقلة تعيد كتابة قواعد الأمن السيبراني. «ميثوس» ليس مجرد نموذج جديد من أنثروبيك، بل هو زلزال رقمي يهدد أكثر الأنظمة …
فجأة، لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد كاتب نصوص أو مبرمج مساعد، بل أصبح قوة هجومية مستقلة تعيد كتابة قواعد الأمن السيبراني. «ميثوس» ليس مجرد نموذج جديد من أنثروبيك، بل هو زلزال رقمي يهدد أكثر الأنظمة المالية صموداً في العالم. وفي عالم اعتاد النظر إلى الذكاء الاصطناعي كأداة مساعدة للبرمجة والتحليل وتوليد المحتوى، ظهر فجأة كيان رقمي غيّر قواعد اللعبة بالكامل، ليس في المختبرات، بل داخل غرف الطوارئ في البنوك الكبرى، إذ تحوّل «الخوف من المستقبل» إلى واقع يُختبر في الزمن الحقيقي. بدأت القصة عندما أعلنت شركة «أنثروبيك» نموذجها الأحدث «ميثوس»، الذي صُمم في البداية كأداة أمنية متقدمة لاكتشاف الثغرات في الأنظمة الرقمية. الفكرة بدت في ظاهرها دفاعية: ذكاء اصطناعي يهاجم الأنظمة بشكل محاكٍ ثم يقترح إصلاحها قبل أن يصل إليها المخترقون. لكن ما حدث لاحقاً تجاوز كل التوقعات. فبدل أن يكون «ميثوس» مجرد أداة تحليل، بدأ يظهر قدرة غير مسبوقة على تفكيك الأكواد البرمجية المعقدة داخل الأنظمة المصرفية، وكأنه يقرأ تاريخاً مخفياً من الأخطاء والثغرات التي تراكمت عبر عقود. تقارير أمنية أشارت إلى أنه استطاع كشف نقاط ضعف داخل أنظمة مالية قديمة يعود بعضها إلى ثمانينات وتسعينات القرن الماضي. لكن المفاجأة لم تكن في الاكتشاف، بل في السرعة. ففي تجارب أمنية محاكية، تمكن النموذج من تحليل أنظمة تشغيل كاملة في دقائق معدودة، ثم إنتاج سيناريوهات هجومية رقمية بشكل تلقائي، دون تدخل بشري مباشر، وهو ما وصفه خبراء بأنه انتقال من «التحليل» إلى «التفكير الهجومي المستقل». …
Original source: عكاظ