ما بين العجز والإنجاز أجنحة لا ترى

عكاظ ·

ما بين العجز والإنجاز أجنحة لا ترى

على هامش الطريق الذي يقود إلى سوق العمل، لا يقف الموهوبون من ذوي الإعاقة وحدهم؛ بل تقف معهم أسرٌ كاملة، ومؤسسات تحاول أن تضيء العتمة، ومجتمع يتردد بين الوعي والغفلة. …

على هامش الطريق الذي يقود إلى سوق العمل، لا يقف الموهوبون من ذوي الإعاقة وحدهم؛ بل تقف معهم أسرٌ كاملة، ومؤسسات تحاول أن تضيء العتمة، ومجتمع يتردد بين الوعي والغفلة. هنا، لا تكون الحكاية مجرد سعيٍ إلى وظيفة، بل رحلة مركّبة تتقاطع فيها الموهبة مع التحدي، والأمل مع الواقع. إن الموهبة، حين تقترن بإعاقة، لا تفقد بريقها، لكنها تُجبر على أن تسلك طرقاً أطول لتُرى. فبدل أن يُحتفى بها بوصفها طاقة إنتاج، تُعامل أحياناً كحالة استثنائية تحتاج إلى «رعاية» أكثر من حاجتها إلى «تمكين». وفي هذه المسافة الدقيقة بين الرعاية والتمكين، تضيع فرص كثيرة، ويُساء فهم قدرات عظيمة. تلعب المراكز والجمعيات المتخصصة دوراً حيوياً في تقليص هذه الفجوة، فهي ليست مجرد جهات دعم، بل منصات لإعادة تعريف الإمكانات. من خلال برامج التأهيل، والتدريب المهني، والتقنيات المساندة، تحاول هذه المؤسسات أن تعيد صياغة العلاقة بين الموهوب وسوق العمل. كما تعمل على توعية أرباب العمل، وتفكيك الصور النمطية، وفتح قنوات توظيف أكثر مواءمة. ومع ذلك، فإن جهودها برغم أهميتها إلا أنها ما تصطدم بحدود التمويل، أو بقصور في الانتشار، أو بعدم كفاية وضمان استدامة الأثر. وفي قلب هذه المعادلة، تقف الأسرة بوصفها الحاضن الأول، والممول الخفي لهذه الرحلة الطويلة. فوليّ الأمر لا يكتفي بالدعم المعنوي، بل قد يتحمل كلفة مادية ونفسية مضاعفة. من جلسات العلاج والتأهيل، إلى الأجهزة المساندة، إلى تكاليف التعليم المتخصص أو النقل حتى وإن كانت مدعومة، ومع تراكم الأعباء تصبح جزءاً من تفاصيل حياتهم اليومية. وقد يجد بعض أولياء الأمور أنفسهم مضطرين لتقليص ساعات عملهم أو ترك وظائفهم، من أجل مرافقة أبنائهم في مسار التأهيل، مما يضاعف الضغط الاقتصادي. …

Original source: عكاظ

Mentioned

ليستر سيتي