أصفهان.. نصف «جيهان»!
المصري اليوم ·

من النسخة الورقية|العدد : 7959|جميع الأعداد إذا كان العدوان الأمريكى الإسرائيلى على إيران حربا على القدرات النووية والعسكرية والاستراتيجية، فإنه أيضا حرب على قدرات البلاد الحضارية والتاريخية …
من النسخة الورقية|العدد : 7959|جميع الأعداد إذا كان العدوان الأمريكى الإسرائيلى على إيران حربا على القدرات النووية والعسكرية والاستراتيجية، فإنه أيضا حرب على قدرات البلاد الحضارية والتاريخية والمعمارية. تَدَّعِى أمريكا وإسرائيل أن غاراتهما الجوية وضرباتهما الصاروخية دقيقة للغاية. لكن ما يحدث فى مدينة أصفهان تحديدا يصلح لأن يكون نموذجا لهمجية الحرب وروح الانتقام التى تظهر من خلال تفاخر ترامب ووزير حربه ونتنياهو وجنرالاته بأنهم يعملون على تسوية كل قدرات إيران بالأرض. هذه الهمجية تعيد للأذهان ما جرى فى مدينة «دريسدن» الألمانية نهاية الحرب العالمية الثانية. لم تشكل «درسدن» خطرا ولم تكن مركزا عسكريا رئيسيا. روح الانتقام كانت المبرر. الطيران الحربى البريطانى حولها إلى «كومة أنقاض». جرى تدمير ٩٠٪ من وسط المدينة التاريخى، وقُتل ٢٥ ألفا من سكانها. هذا ما يحدث حاليا فى أصفهان، أكثر المدن الإيرانية استهدافاً خلال العدوان الحالى. الضربات الجوية دمرت منشآتها النووية والعسكرية والصناعية. ترامب نفسه قال إنه تمت تسوية المنشآت بالأرض. فلماذا ضرب الأهداف المدنية والمعمارية والمعالم التاريخية؟. قبل يومين فقط، تعرضت جامعة أصفهان الصناعية للقصف. مئات المنازل تدمرت أو تضررت. لكن المدينة ليست فقط منشآت ومساكن وأبنية حديثة. إنها قلب الحضارة الفارسية. هناك مثل فارسى يقول: «أصفهان نصف جيهان»، أى نصف العالم. إذا أردت معرفة مدى الإسهام الإيرانى فى الحضارة الإسلامية، أصفهان دليلك إلى ذلك. اكتسبت أهميتها من أنها كانت عاصمة للدولتين السلجوقية والصفوية، مما جعلها مركزا للفنون والعمارة الإسلامية والتجارة. وصلت إلى ذروة ازدهارها العمرانى والحضارى، فى العصر الصفوى (١٥٠٢- ١٧٣٦)، خاصة فى عهد الشاه عباس الأول. …
Original source: المصري اليوم
Mentioned
إيران · بنيامين نتنياهو · الولايات المتحدة · دونالد ترامب · طهران · الإسلام · إسرائيل