السُّلطانُ هو الأمَّة

المصري اليوم ·

السُّلطانُ هو الأمَّة

من النسخة الورقية|العدد : 7959|جميع الأعداد اقتبستُ عنوان هذا المقال من كتاب «علم أصول القانون» كان مؤلفه العظيم الدكتور عبدالرزاق السنهورى ١٨٩٥ - ١٩٧١ يدرسه فى شكل محاضرات على طلاب السنة الأولى من …

من النسخة الورقية|العدد : 7959|جميع الأعداد اقتبستُ عنوان هذا المقال من كتاب «علم أصول القانون» كان مؤلفه العظيم الدكتور عبدالرزاق السنهورى ١٨٩٥ - ١٩٧١ يدرسه فى شكل محاضرات على طلاب السنة الأولى من كلية الحقوق عام ١٩٣٦، يعنى مضى عليه تسعون عامًا، ورغم ذلك مازال محتفظًا برونقه ونضارته وعافية الحياة الخصيبة تجرى فى عروق كلماته وأفكاره، كأنه مكتوب لأجل القرن المقبل وليس القرن الذى مضى. جاءت فكرة أن السلطان الحقيقى هو الأمة فى قوله: «السلطان ليس فى حقيقة الأمر إلا الأمة نفسها مُجتمعة». فى ذلك العهد فى سنوات ما بين الحربين العالميتين كانت مصر وغيرُها كثير من شعوب المستعمرات والمحميات الأوروبية تناضل لأجل التحرر المزدوج من: ١- التحرر من الطغيان المحلى حيث كان الحكام من سلالة محمد على باشا حداثيين مستنيرين فى الظاهر لكنهم كانوا فى جوهرهم أمناء على التراث السياسى المملوكى فلم يكونوا يعترفون بالمصريين إلا أفرادًا متناثرين متبعثرين مفككين مجرد رعايا لا تربطهم رابطة قوية ولا تجمعهم جامعة وثيقة ولا تنعقد لهم إرادة عامة ولا يرتفع لهم صوت ولا تعلو لهم كلمة قوية يتفقون عليها ويعبرون بها عن أنفسهم. ٢- ثم التحرر من عموم الهيمنة الأوروبية على مقدرات البلاد ثم خصوص الاحتلال البريطانى المسلح الذى ينسف سيادة المصريين على مصيرهم ومصير بلدهم. …

Original source: المصري اليوم

Mentioned

مصر · القاهرة