الضاحية الجنوبية بين واقع خاص وقرار مؤجل.. من يفرض الأمن؟
سكاي نيوز عربية ·

بين هدوءٍ حذر وشوارع تُقفلها ركام المباني المهدّمة، تستعيد الضاحية الجنوبية لبيروت نبضها تدريجيا. نهار يعجّ بحركة خجولة، وليل يفرغ سريعا، في مشهد لا يعكس استقرارا بقدر ما يعبّر عن مرحلة انتقالية …
بين هدوءٍ حذر وشوارع تُقفلها ركام المباني المهدّمة، تستعيد الضاحية الجنوبية لبيروت نبضها تدريجيا. نهار يعجّ بحركة خجولة، وليل يفرغ سريعا، في مشهد لا يعكس استقرارا بقدر ما يعبّر عن مرحلة انتقالية مفتوحة على احتمالات متعددة، وسط غياب أي إعلان رسمي عن خطة أمنية واضحة. ورغم تراجع العمليات العسكرية، لا تزال الحياة اليومية غير مستقرة، فيما يملأ الفراغ الأمني حضور غير رسمي. ويقول عدد من الشبان لموقع "سكاي نيوز عربية" "لم نغادر الضاحية لا خلالالحربولا بعدها… نحن هنا حراسها"، في تعبير عن واقع ميداني يتجاوز الأطر الرسمية. في المحصلة، تبدوالضاحية الجنوبيةأمام معادلة صعبة: بنية متكاملة فرضت نفسها على مدى سنوات، في مقابل دولة لا تزال مترددة في اتخاذ قرار المواجهة أو الاحتواء. وبين واقعٍ يفرض شروطه وقرارٍ لم يحسم بعد، يبقى السؤال مفتوحا ، هل تستطيعالدولة اللبنانيةإعادة رسم حدود سلطتها داخل الضاحية، أم أنّ خصوصية المنطقة ستبقى أقوى من أي محاولة تغيير في المدى المنظور؟ لا تشبه الضاحية الجنوبية سواها من المناطق اللبنانية. فعلى مدى عقود، نشأت داخلها منظومة متكاملة من المؤسسات والخدمات ذات الطابع الخاص، جعلتها أقرب إلى نموذج مستقل ضمن الدولة. فإلى جانب المدارس الرسمية والخاصة، تنتشر مؤسسات تعليمية تعتمد مناهج خاصة، تُضاف إليها في بعض الأحيان مواد ذات طابع عقائدي. كما تضم الضاحية مرافق وخدمات محلية، من بينها محطات محروقات خاصة، إضافة إلى هيئات اقتصادية واجتماعية، برز منها سابقًا "القرض الحسن" كنموذج لمنظومة مالية موازية. هذا الواقع سبب بيئة مختلفة في تفاصيلها اليومية، حيث باتت العديد من الخدمات تُدار ضمن إطار خاص، يوازي – وأحيانًا يتقدّم – على حضور الدولة. الدولة موجودة.. …
Original source: سكاي نيوز عربية