«يا بابا المصنع بيولع وأختى جوه».. أهالى ضحايا الزاوية الحمراء يروون مأساة الساعات الأخيرة خلف الشبابيك المسدودة

المصري اليوم ·

«يا بابا المصنع بيولع وأختى جوه».. أهالى ضحايا الزاوية الحمراء يروون مأساة الساعات الأخيرة خلف الشبابيك المسدودة

من «الزاوية الحمراء» حيث موقع مصنع «الكوتشيهات» المنكوب، ينطلق خيط الوجع ليمتد إلى مناطق متفرقة فى محيط القاهرة الكبرى، حيث ونُصبت لهن سرادقات العزاء.. …

من «الزاوية الحمراء» حيث موقع مصنع «الكوتشيهات» المنكوب، ينطلق خيط الوجع ليمتد إلى مناطق متفرقة فى محيط القاهرة الكبرى، حيث ونُصبت لهن سرادقات العزاء.. هنا لا تُقاس المسافات بقربها أو بعدها عن مكان حريق المصنع، بل بمدى الحزن الذى ربط تلك المناطق ببعضها؛ فالشوارع التى سكنتها الفتيات تحولت إلى «سرادقات» عزاء مفتوحة، والناس الذين خرجوا لتقديم الواجب لم يعرفوا أى سرادق يدخلون أولاً، فالوجع مشاع والضحايا الـ 7 كنّ «بنات المنطقة» اللاتى غادرن بيوتهن لجلب «القرش على القرش» لتجهيز أنفسهن كـ «عرايس»، فانتهى بهن المطاف فى كفن. بين المعزين فى تلك المناطق، تتردد سيرة «نعمة» (18 عامًا) بمرارة خاصة؛ فالفتاة التى تحفظ ثلاثة أرباع القرآن الكريم، لم تكن تبحث فقط عن 100 جنيه «عشان ظروف العيشة»، بل كانت تكافح لتدبير «فلوس دبلومة» تؤهلها لكلية التجارة بعدما منعتها ظروف أسرتها من مصاريف الثانوية العامة، «ماتيأستش» وظلت تحلم بـ «الملزمة» والكارنيه الجامعى، لكن النيران كانت أسرع من طموحها، وفق والدتها. وعلى أعتاب السرادقات، تلمح وجوهًا غطاها الذهول؛ مثل «ندى» التى خرجت من المصنع لتشترى «فطار» لشقيقتها «نورهان» وزميلاتها فنجت لتعيش مرارة فقد شقيقتها، أو صديقتهم التى ينهشها الندم وهى تجلس وسط المعزين؛ فهى التى انقطعت عن العمل لأيام وقررت العودة يوم الحادث فى ذلك اليوم تحديدًا «عشان أكون مع صاحبتي»، لكن القدر جعلها «تروح عليها نومة»، لتستيقظ وتجد نفسها وحيدة تردد بذهول: «راحوا وسابونى لوحدى».. إذ فى تلك الشوارع «مفيش كلام يوصف حال الأمهات والآباء اللى كانوا بيحضروا جهاز بناتها»، حسب أسر الضحايا أصبح حالهن «دلوقتى قاعدين يتلقوا فيهم العزاء». …

Original source: المصري اليوم

Mentioned

المصري اليوم · دبي · القاهرة