اكسسوار الحمار..!

عكاظ ·

اكسسوار الحمار..!

لزم (المنفقع) بوصية شيبته، الذي أوصاه قبل يعصره عزران: اقن الحمير يا منفقع ترى عشرة حمير خير من بعير، وتوارثت العائلة (الحِمارة) كابراً عن كابر، لكن المنفقع بحكم خبراته الحمارية، اعتنى بالمذوَد …

لزم (المنفقع) بوصية شيبته، الذي أوصاه قبل يعصره عزران: اقن الحمير يا منفقع ترى عشرة حمير خير من بعير، وتوارثت العائلة (الحِمارة) كابراً عن كابر، لكن المنفقع بحكم خبراته الحمارية، اعتنى بالمذوَد والمقوَد، تدجين، وتمرين، وتصعيب، وأضاف للحمرنة الدِّلالة عليها في أسواق المنطقة، وكلما شافت الحمير (المنفقع) دنّت بروسها، وتحاشت النهيق، وولد النهّاق يتضيعف لا شافه، تفادياً للعنا والردى في عقاب شدا، وترتفع أسهم (المنفقع) في الشتاء، كونه موسم التزاوج، فيعدّ العدة، باختيار (صعب) مخه في ساقه، ويضرّمه أسبوعين، ويجمع له حثل الدِّلال والبراريد ربّ الله تنشطه، ويبيّض وجهه في الموسم. يشترط (المنفقع) لكل علَوة تلقيح خمسة ريالات، وإذا قال أحدهم بشرط، تلقح حمارتي، يردّ عليه، الله يا هب لك ما هبى للتيس أبو ديس، ويضيف، تبغيني أضمن لك مصقة الحمار؟ ثم يهدأ ويقول، وحق الله ما قد فسد في معبره عبروده، وإذا صبحن عليه النسوان حلوات اللسان بالخير، يقبل منهن ما تيسر ولو منافع متبادلة (فزعة في صرام، والا نقل دمنة، والا دياس) وكثيراً ما يتجمّل بتلقيح حمارة محموم والا معلول أو شوي بدون مقابل، ويطلّق بالثلاث ما يجي فيها لا قرش ولا ريال، وأنها عسيّة. ويختار (المنفقع) للتلقيح ضحويّة الجمعة، استثماراً لبركة النهار، وليضمن كثرة المتفرجين، فالناس ينبسطون إذا لقحت حمارة؛ لأن كثرة الحمير تكنز الشعير، وتنهز الما من البير، مثل ما قال الأول، ومن يحضر يسوّق له ولحماره (بقمان) اللي ما جا له مثيل، والقرى كلها تتطارى به، ويشترط على أهل الحمارة المشوّلة للتلقيح، الفال الدسم له وللحمار، ويبدّي الحمار على نفسه، فإذا اطمئن أنهم أعلفوا الحمار، اقترب التبسي وتخفّس لين تصرّ إذنه. …

Original source: عكاظ