الدنيا ما فيهاش حاجة تستاهل.. وصية باكية من علي عبد الونيس لابنه

اليوم السابع ·

الدنيا ما فيهاش حاجة تستاهل.. وصية باكية من علي عبد الونيس لابنه

في واحدة من أكثر اللحظات إثارة وندماً، تحولت ملامحالإرهابي علي عبد الونيسمن "كادر تنظيمي" يبحث عن زعزعة الاستقرار، إلى أب مكسور يبكي بحرقة على عمر ضاع خلف سراب السلطة. …

في واحدة من أكثر اللحظات إثارة وندماً، تحولت ملامحالإرهابي علي عبد الونيسمن "كادر تنظيمي" يبحث عن زعزعة الاستقرار، إلى أب مكسور يبكي بحرقة على عمر ضاع خلف سراب السلطة. لم يستطع عبد الونيس تمالك أعصابه حين تذكر ابنه "محمد"، فانهمرت دموعه ، لتكشف عن حجم الفاجعة التي يشعر بها كل من انساق خلف أوهام التنظيمات الإرهابية واكتشف في النهاية أنه كان مجرد وقود لحرب خاسرة. بصوت يخنقه البكاء ونبرة يملؤها الانكسار، وجهالإرهابيالمقبوض عليه رسالة تقطع الأنفاس لنجله، قائلاً: "خلي بالك من نفسك.. نفسك غالية فمضيعهاش في الفاضي، مضيعهاش في حاجة متستاهلش". كانت هذه الكلمات بمثابة "شهادة وفاة" لكل الشعارات التي رفعها التنظيم لسنوات، حيث اعترف عبد الونيس صراحة بأن الصراعات التي انخرط فيها لم تكن من أجل دين أو وطن، بل كانت مجرد مقامرة خاسرة بالأرواح. واستطرد عبد الونيس في رسالته الباكية التي هزت أركان غرفة التحقيق، مؤكداً لنجله وللشباب أن كل المغريات التي يروجها قادة الإرهاب هي زيف مطلق، قائلاً: "كل الدنيا متستاهلش إنك تضيع نفسك عليها، لا حكم ولا سلطة ولا حرب بين كراسي.. مفيش حاجة تستاهل". كلمات الإرهابي النادم كشفت عن الحقيقة التي يدركها هؤلاء دائماً بعد فوات الأوان؛ وهي أن القيادات تتاجر بدماء الصغار من أجل الجلوس على مقاعد الحكم. ولم يتوقف الأمر عند حدود الندم السياسي، بل امتد لصحوة ضمير دينية متأخرة، حيث طالب ابنه بالابتعاد عن كل ما هو "حرام" والتمسك بصحيح الدين والبر بوالدته، محذراً إياه بكلمات مرتجفة: "الوقفة قدام ربنا صعبة.. محدش فينا يستحملها، ولازم تكون مستعد لليوم ده". …

Original source: اليوم السابع