جروح لا تغيب عن الذاكرة

المصري اليوم ·

جروح لا تغيب عن الذاكرة

من النسخة الورقية|العدد : 7975|جميع الأعداد فى ٨ أبريل ١٩٧٠، خلال حرب الاستنزاف، حوَّلت الطائرات الإسرائيلية مدرسة بحر البقر الابتدائية فى محافظة الشرقية بمصر إلى هدف عسكرى. …

من النسخة الورقية|العدد : 7975|جميع الأعداد فى ٨ أبريل ١٩٧٠، خلال حرب الاستنزاف، حوَّلت الطائرات الإسرائيلية مدرسة بحر البقر الابتدائية فى محافظة الشرقية بمصر إلى هدف عسكرى. أسفرت الغارة عن مقتل ٤٦ طفلًا وإصابة أكثر من ٣٠ آخرين، ليصل إجمالى الضحايا من الأطفال إلى نحو ٨٠ بين قتيل وجريح. كان الأطفال فى مقاعدهم الدراسية، يحلمون بمستقبل أفضل، عندما انهالت عليهم القنابل. لم يكن هناك أى هدف عسكرى حقيقى داخل المدرسة، ولم تقدم إسرائيل حتى اليوم اعتذارًا رسميًا يليق بحجم الجريمة. اليوم، وبعد ٥٦ عامًا بالضبط، تتكرر الصورة المأساوية فى ٢٨ فبراير ٢٠٢٦. فى مدينة ميناب بمحافظة هرمزغان جنوب إيران، استهدفت صواريخ توماهوك أمريكية الصنع (ضمن عملية مشتركة أمريكية- إسرائيلية) مدرسة «الشجرة الطيبة» الابتدائية للبنات. كانت التلميذات- غالبيتهن فتيات تتراوح أعمارهن بين ٧ و١٢ عامًا- فى الفصول الدراسية. أسفرت الضربة عن مقتل ما بين ١٦٥ و١٨٠ شخصًا، معظمهم أطفال، وإصابة عشرات آخرين. لم يكن هناك اعتذار هنا أيضًا. لا من واشنطن ولا من تل أبيب. سلسلة لا تنتهى.. مجازر الأطفال تروى فلسفة واحدة. وليس بحر البقر وميناب سوى حلقتين فى سلسلة طويلة من المجازر التى تحولت فيها المدارس والملاجئ إلى أهداف مشروعة، دون أن يرافق ذلك اعتذار حقيقى أو مساءلة دولية جادة. فى ١٨ أبريل ١٩٩٦، خلال عملية «عناقيد الغضب»، قصفت المدفعية الإسرائيلية مقر قوات اليونيفيل فى قانا جنوب لبنان، حيث لجأ نحو ٨٠٠ مدنى لبنانى. أسفر الهجوم عن مقتل ١٠٦ أشخاص، نصفهم تقريبًا أطفال (٥٢ طفلًا)، رغم أن الموقع كان محميًا دوليًا ومعروفًا. …

Original source: المصري اليوم

Mentioned

الأمم المتحدة · تل أبيب · إيران · واشنطن · إسرائيل · بحر البقر · الولايات المتحدة