أما وقد يسكن الغبار.. نحن وإيران وشكل المستقبل؟

المصري اليوم ·

أما وقد يسكن الغبار.. نحن وإيران وشكل المستقبل؟

من النسخة الورقية|العدد : 7975|جميع الأعداد أما وكأن الغبار يسكن.. وكأن مدّ المواجهة قد انحسر.. فما الذى نحن بصدده؟ ما الذى بقى وما الذى ذهب؟.. …

من النسخة الورقية|العدد : 7975|جميع الأعداد أما وكأن الغبار يسكن.. وكأن مدّ المواجهة قد انحسر.. فما الذى نحن بصدده؟ ما الذى بقى وما الذى ذهب؟.. ما الذى تبدد أو انكسر وما الذى انتصر..؟ لسنا بصدد جغرافيا مستعادة أو مفقودة.. ولا مقدرات دُمِرَت أو حفظت.. ولكنا بصدد تغير عميق طرأ على موازين القوى وهياكل الدول. يُكتَب هذا المقال فى لحظة بداية المفاوضات الأمريكية الإيرانية فى إسلام آباد فى يوم السبت الحادى عشر من أبريل الجارى.. وهى المفاوضات التى تأتى على أرضية إنهاك بادٍ فى الجانبين.. فلا «ولايات ترمب المتحدة» باتت قادرة على الإمساك بخيوط المواجهة المشتعلة فى الخليج العربى وتداعياتها على اقتصاد العالم وأمريكا قبله.. ولا إيران - الصلبة أيديولوجيا، المرنة البراجماتية تكتيكيا - تريد أن تبقى فى وضع التصعيد والاستنزاف إلى ما لا نهاية.. حتى وإن أظهرت التحدى والإقدام على الانتحار ونحر الإقليم معها. فى الجولة الحالية من حروب الشرق الأوسط، وحين حين ينقشع الغبار سَيُكشَف عن مشهد لم نعهده. مشهد إقليمى أسس لميلاده تَسَيُّدُ المعلومة عما سواها.. ديباجته هى سقوط «السرية المطلقة» وإنهيار الغموض.. سطره الأول يقول أن «من يعرف أكثر.. يوجع ويردع». أطلت الملامح الأولى للواقع الجديد يوم جرى ما جرى لحزب الله فى بيروت ومنذ عملية «البيجر» الشهيرة.. ثم قطع الرؤوس بدقة وتتال مثير للدهشة والحنق والشفقة فى ذات الوقت.. كان الإختراق تحت الجلد - لحزب الله وجوقة السيد نصر الله ذاته - اختراق تجاوز فكرة «الجاسوس الكلاسيكى» ليصل إلى سيطرة كاملة على الواقع الرقمى والفيزيائى لحزب عقائدى صلب.. ولتتحول المعلومة إلى سلاح «جراحى» يقطع رأس الهرم دون الحاجة لهدر الموارد من أجل هدم الجبل بأكلمه. ما شكل القادم إذًا.. …

Original source: المصري اليوم

Mentioned

إيران · بنيامين نتنياهو · الولايات المتحدة · جاريد كوشنر · اللغة العربية · إسرائيل · إسلام آباد · البيت الأبيض