أساطير سقطت وهيمنة تصدعت!
المصري اليوم ·

من النسخة الورقية|العدد : 7975|جميع الأعداد أقاليم العالم المختلفة ما بعد الحرب على إيران ستشهد حقائق مغايرة عما كان قبلها. فآسيا أفاقت على ما لم يكن فى حسبانها. …
من النسخة الورقية|العدد : 7975|جميع الأعداد أقاليم العالم المختلفة ما بعد الحرب على إيران ستشهد حقائق مغايرة عما كان قبلها. فآسيا أفاقت على ما لم يكن فى حسبانها. فقد سقطت أسطورة كبرى عاشتها اليابان وكوريا الجنوبية منذ الحرب العالمية الثانية. فالوجود العسكرى الأمريكى كضمان للأمن ثبت أنه أكذوبة لا تخدم سوى المصلحة الأمريكية. والولايات المتحدة على استعداد للتخلى عن أمنهما إذا لزم الأمر. فالسفن الحربية الأمريكية قبالة اليابان تم سحبها لتلحق بالتى تحارب ضد إيران. وبدون حتى بحث الأمر مع كوريا الجنوبية، سحبت أمريكا نظام «ثاد» للدفاع الصاروخى إلى إسرائيل، لا لدول الخليج! وكوريا الجنوبية تنفق مليار دولار سنويًا لاستضافة القوات الأمريكية على أرضها، فاكتشفت أنها تدفع أثمانًا باهظة لاستضافة قوات ستحارب فى مواقع أخرى! وأول التداعيات كان لقاء وديًا بين الصين وتايوان! وأوروبا، التى شاركت حكوماتها فى إبادة غزة، وجدت أمن واحدة من دولها فى خطر من الحليف الأطلنطى، عندما هدد بالاستيلاء على جرينلاند. لكن لأن أوروبا لم تستوعب درس جرينلاند واستدارت تدافع عن خطف مادورو، صدمتها الحرب على إيران، ليس لأن حليفها طلب المساعدة فى حرب لم يخطرها بخوضها، وإنما لأنه لم يتورع عن ضرب اقتصاداتها وبقاء شعوبها من خلال حرب جعلت ارتفاع أسعار الوقود تهديدًا وجوديًا لها. وماكرون كان محقًا حين قال منذ سنوات أن حلف الأطلنطى «مات دماغيًا». فالحلف لن تقوم له قائمة، على الأرجح، حتى بعد غياب ترامب. فأى حلف لا يقوم إلا على تناغم الحد الأدنى من المصالح. وهو أمر باتت تنفيه التطورات العالمية. …
Original source: المصري اليوم
Mentioned
اليابان · إيران · الولايات المتحدة · إيمانويل ماكرون · دونالد ترامب · روسيا · أوروبا · إسرائيل · كوريا الجنوبية