تطوير عقاري على الناشف

المصري اليوم ·

تطوير عقاري على الناشف

من النسخة الورقية|العدد : 7975|جميع الأعداد لم تعد السوق المحلية كافية لتصريف الكتاب، ولهذا فإن الناشرين صاروا يعتمدون على المعارض فى البلاد العربية لتعويض تكاليف النشر وتحقيق ربح. …

من النسخة الورقية|العدد : 7975|جميع الأعداد لم تعد السوق المحلية كافية لتصريف الكتاب، ولهذا فإن الناشرين صاروا يعتمدون على المعارض فى البلاد العربية لتعويض تكاليف النشر وتحقيق ربح. نفس الأمر يتكرر بالنسبة للسوق العقارية، حيث يتم طرح الشقق والفيلات والشاليهات وقطع الأراضى، وتشمل الرحلة فى الغالب عدة دول خليجية تكفى للتخلص من المخزون العقارى. هناك من العارضين من يعد ويفى، كما يوجد من يمارس التلاعب، فلا يتطابق ما يعرضه مع الواقع الفعلى الذى يتم اكتشافه لاحقًا، هذا إلى جانب بعض الذين يمارسون النصب الصريح فيبيعون الشقة الواحدة لأكثر من مشترٍ، وأحيانًا يتضح أن العقار لا وجود له من الأساس!. عقب كل معرض تثور منازعات شديدة بين من تعرضوا للنصب وبين السادة النصابين، والكثير منها يصل للمحاكم، وأحيانًا كان الضحية الذى سرقوا شقا عمره يثأر بيده من النصاب عندما يعجز القانون عن إنصافه. اعتدت أن أسلى نفسى بالفرجة على العارضين حين أكون متواجدًا ببلد عربى وقت المعرض، وكنت أهوى محاولة فرز النصابين منهم، وكثيرًا ما كانت نظرتى فيهم تصيب حتى أن أصدقائى كانوا يقومون بعرض الشخص علىَّ قبل المغامرة بالشراء منه. لاحظت ذات مرة تزاحمًا عند أحد العارضين وكان يبيع قطع أراضٍ فى الساحل الشمالى فى منطقة مميزة للغاية، وتأكيدًا لمصداقيته كان يحمل معه صورًا للأوراق التى تؤكد ملكيته للأرض التى يبيعها ممهورة بكل أنواع الأختام. وما جعل التزاحم عليه يشتد هو الشروط الميسرة التى كان يبيع بها، إذ كان يكتفى بالحصول على مبلغ رمزى هو خمسين دينارًا كعربون مع كتابة عقد ابتدائى، ثم ينتظر زيارة العميل له فى مكتبه بالقاهرة لجدولة باقى المبلغ على عدة سنوات. …

Original source: المصري اليوم

Mentioned

اللغة العربية