«فش الغل فيها»
المصري اليوم ·

من النسخة الورقية|العدد : 7975|جميع الأعداد لا يسعنى سوى العودة إلى المرأة والفتاة والطفلة المصرية وما فعله بها خطاب «ثقافى» رجعى تفجّر فى السبعينيات، ونما وترعرع- ومازال- حتى وقتنا هذا. …
من النسخة الورقية|العدد : 7975|جميع الأعداد لا يسعنى سوى العودة إلى المرأة والفتاة والطفلة المصرية وما فعله بها خطاب «ثقافى» رجعى تفجّر فى السبعينيات، ونما وترعرع- ومازال- حتى وقتنا هذا. هم يقولون إنه تكريم وتبجيل وتقدير، بينما فى حقيقة الأمر ما لحق بهن هو كراهية وبغضاء وزحزحة قسرية إلى مرتبة متدنية مغلفة بغلاف رجعى يليق بالعصور الوسطى. مرت العقود على تفجر ينبوع «الصحوة» السبعينياتية، وبقى الخطاب الدينى والثقافى المعادى للمرأة، ولكن بغلاف التكريم. مر بسنوات خفوت نسبى مكتفيًا بالعمل خلف الأبواب المغلقة، ومر كذلك بعقود انتعاش، إذ لقى قلوبًا محبة وعقولًا مرحبة لدى البعض ممن يفترض أنهم مسؤولون عن تقديم خطاب دينى وسطى يجمع ولا يفرق، يعدل ولا يظلم. ومرت مصر بأحلك الأحوال والظروف حين أزيح غطاء البالوعة عقب أحداث يناير ٢٠١١، وكشف عما يجول فى داخلها من تمدد وتوسع وتوغل وتغول جماعات دينية خلطت ثقافة مستوردة، بعادات أكل عليها الزمن وشرب وبال، ودقت على أوتار شعور البعض من الذكور بالنقص، أو عدم الثقة، أو الظلم، أو القهر، أو الجهل، أو كل ما سبق، فوجدوا فى الإناث المنصة المناسبة لتفريغ شحنات الغضب والقهر. بمعنى آخر، يفشون غلهم وينفثون شعورهم بالقهر فى الحلقة التى جعلها الخطاب الدينى المستورد الأضعف والأسهل. يقولون: «اللى يلاقى دلع وما يتدلعش»، ويمكن إكمال العبارة بـ«يبقى عبيط» أو «يستاهل الضرب»، والقوس مفتوح. نحن بشر. …
Original source: المصري اليوم