«روان» ضحية أول يوم شغل و«عواطف» ماتت وهى بتكمل جهازها.. قصة مأساة 7 فتيات في حريق الزاوية الحمراء
المصري اليوم ·

بوجوهٍ غطاها السواد وأجسادٍ أنهكها الصراع مع ألسنة اللهب، كان أفراد الحماية المدنية يلتقطون أنفاسهم بصعوبة فى شارع «محمد أمين» بالزاوية الحمراء فى القاهرة، 5 ساعات من المحاولات المستمرة للسيطرة على …
بوجوهٍ غطاها السواد وأجسادٍ أنهكها الصراع مع ألسنة اللهب، كان أفراد الحماية المدنية يلتقطون أنفاسهم بصعوبة فى شارع «محمد أمين» بالزاوية الحمراء فى القاهرة، 5 ساعات من المحاولات المستمرة للسيطرة على الحريق، انتهت بمأساة تركت خلفها 7 ضحايا من الفتيات العاملات بالمصنع، اللاتى لم يبحثن سوى عن «لقمة عيش» انتهت بهن إلى «توابيت» خشبية، فيما شيع أهالي ضحايا الجثامين اليوم الأربعاء، وسط حالة من الحزن. عند مدخل المصنع والمخزن، الذى يتكون من طابق أرضى وطابقين فوقه ولا يحمل لافتة عليه «اسم تجارى»، تتجسد الكارثة فى مساحة ضيقة لا تتعدى 50 مترًا، حيث استحال كل شيء إلى حطام، لكى تخطو قدمك إلى الداخل، عليك أن تتوازن فوق «أثواب أقمشة» ملقاة على الأرض كجسور بدائية، فى محاولة لتفادى برك المياه التى غمرت المبنى بالكامل عقب عمليات الإطفاء، وسط رائحة الدخان التى ما زالت تخنق المكان. وسط ظلام دامس يقطعه فقط ضوء كشافات الهواتف، تحسست طريقى نحو السلم المؤدى للطابق الأرضى، كانت الأرض لا تزال تحتفظ بحرارة النيران، وكأن المبنى يرفض أن يبرد. وعلى الجدران، حسبما رصدت «المصرى اليوم» تساقطت الكتل الأسمنتية تمامًا، لتبرز الأسياخ الحديدية «مفحمة» من قلب الأعمدة والأسقف، التى فقدت طلاءها وتحولت إلى كتل صخرية مشوهة. فى الطابق الأول، المشهد كان أكثر قسوة؛ تتعثر قدماك فى «خردة» كانت قبل ساعات طاولات وماكينات خياطة، التهمتها النيران حتى استحالت رمادًا، حتى مراوح السقف التى كانت تخفف حرارة العمل عن الفتيات، انبعجت وهبطت من أماكنها بشكل مأساوى. هنا كانت المفاجأة فالطابق بأكمله لم يكن به سوى شباك حديدى واحد، ضيق ومحكم، لم يمنح الفتيات الـ7 فرصة لالتقاط الهواء أو القفز منه للنجاة قبل أن تداهمهن الأدخنة. …
Original source: المصري اليوم