فاروق الثاني

المصري اليوم ·

فاروق الثاني

من النسخة الورقية|العدد : 7958|جميع الأعداد غادر الملك فاروق مصر، يوم 26 يوليو 1952، متنازلًا عن العرش، خرج فى موكب رسمى مهيب، ودعه اللواء محمد نجيب وتبادلا كلمات أقرب إلى التسليم والتسلم، ثم غادر …

من النسخة الورقية|العدد : 7958|جميع الأعداد غادر الملك فاروق مصر، يوم 26 يوليو 1952، متنازلًا عن العرش، خرج فى موكب رسمى مهيب، ودعه اللواء محمد نجيب وتبادلا كلمات أقرب إلى التسليم والتسلم، ثم غادر عالمنا فى (مثل هذا الشهر) مارس من العام 1965، لم ينجب من الأبناء الذكور سوى نجله الوحيد الأمير أحمد فؤاد، ولد فى يناير 1952، كما أنه لم يكن له أى شقيق، كانت لديه شقيقاته فقط. ترك الحكم والسياسة تمامًا وعاش حياته بالطريقة التى أحبها وأرادها، لكنه لم يغادر التاريخ المصرى، ظلت شخصيته وفترة حكمه موضع دراسة وبحث، وإلى يومنا هذا لا يزال مصدر إلهام لبعض الكتاب والمبدعين. فى سنة 1988، أصدر نجيب محفوظ مجموعته القصصية اللافتة «الفجر الكاذب»، لم يتوقف النقاد كثيرًا أمامها، خاصة أنها صدرت فى أجواء حصول محفوظ على جائزة نوبل، فانشغل الجميع بالجائزة عن أعماله نفسها، نصب مولد نوبل، كما قال هو نفسه ذات مرة. تضم المجموعة قصة قصيرة بعنوان «مولانا»، والمقصود ليس أحد العلماء الأجلاء ولا أحد رجال التصوف الذين يمنحهم بعض المريدين ذلك اللقب، بل مولانا جلالة الملك فاروق، والحكاية أن مواطنًا بسيطًا للغاية لا يعرف الناس له أسرة ولا عائلة، ظهر وسطهم هكذا، بلا مهنة، متشرد، نشال فى منطقة العتبة الخضراء، يقبض عليه ويترك بعد أيام، لكنه مهيب الشكل والطلعة، رغم رثاثة حاله، يشبه جدًا فى الشكل «مولانا» جلالة الملك فاروق، تعامل البعض مع شكله المطابق تمامًا للملك باعتباره طرفة، تندروا على ذكرى الملك فؤاد وما كان يتردد على المقاهى، عن علاقاته النسائية فى شبابه الباكر، لكن مأمور القسم فكر فى الأمر واستشار أحد رؤسائه فى أزمة الشبه تلك، وتقرر القبض على ذلك المتشرد المنكوب بشكله وأرسل إلى معتقل الطور، فى جنوب سيناء، …

Original source: المصري اليوم

Mentioned

مصر · القاهرة