في فهم غير المفهوم؟ (1)
المصري اليوم ·

من النسخة الورقية|العدد : 7958|جميع الأعداد من الصعب فهم الانقسامات العربية وسهولة حدوث ذلك حتى ولو كانت الأطراف المعنية تتشارك فى الرؤى وبينها اللحمة اللازمة من الاتصال. …
من النسخة الورقية|العدد : 7958|جميع الأعداد من الصعب فهم الانقسامات العربية وسهولة حدوث ذلك حتى ولو كانت الأطراف المعنية تتشارك فى الرؤى وبينها اللحمة اللازمة من الاتصال. لسنا الآن فى زمن «القومية العربية» أو نداء الوحدة العربية التى كان لها تجارب ثنائية وثلاثية؛ ولا فى الزمن الذى كانت فيه دول عربية مثل مصر وسوريا والعراق جمهورية واشتراكية وحليفة للاتحاد السوفيتى ولديها قاموس غنى من رفض الإمبريالية والاستعمار القديم والجديد، ومع ذلك كانت تنقسم فجأة وتبدأ الحملات الإعلامية فى الصحف ثم الراديو وحينما هل التليفزيون بات مجالًا جديدًا لأبواق تتهم وتدين. كان ذلك فى الخمسينيات حينما انبعثت الشرارة بعد الوحدة المصرية السورية؛ وفى الستينيات حينما انفصلت سوريا عن مصر، ووقعت مصر فى فخ الحرب الأهلية اليمنية لكى تستيقظ على هزيمة يونيو. كان هناك شقاق على وحدة الصف، ووحدة الهدف؛ وداخل الجبهة الفلسطينية حيث الحاجة الماسة إلى كليهما فإن حماس لم تكتف بالسلطة فى غزة وإنما فصلتها عن الضفة الغربية لكى تكون فريسة الاستيطان، وبعدها تقوم حماس بغارة 7 أكتوبر التى دمرت غزة كلها وعظمت الإرهاق على «السلطة الوطنية الفلسطينية». حتى الآن لا يوجد أحد يعلم لماذا كانت السودان لا تستطيع العيش بدون حرب أهلية انقسم فيها الشمال عن الجنوب وبعد ذلك انقسم كلاهما إلى شيع وأحزاب وأقاليم. لا يختلف الأمر فى ليبيا، هناك بعض منه فى العراق، وتناضل سوريا لكى تبقى دولة واحدة، أما لبنان فإنها تناضل من أجل بقاء الدولة التى لا تسيطر عليها ميليشيا «حزب الله»؛ أما اليمن فلم تقبل جماعاتها إلا انقسام بين ثلاثة أقاليم سياسية. الحكومة الشرعية بات عليها أن تواجه إقليمًا مدنيًا وعلمانيًا فى الجنوب. …
Original source: المصري اليوم
Mentioned
إيران · مصر · غزة · قطر · تركيا · اليمن · ليبيا · سوريا · فلسطين · العراق · إسرائيل · السودان