إيران بعد الحصار..!

عكاظ ·

إيران بعد الحصار..!

سياسة الرئيس ترمب بفرض حصار بحري على إيران هي محاولة لخنق «النفس الطويل» الذي تنتهجه طهران، وتحديداً بعد فشل الجولة الأولى من المفاوضات في إسلام أباد، حيث بدا واضحاً عزم الرئيس الأمريكي على تفكيك …

سياسة الرئيس ترمب بفرض حصار بحري على إيران هي محاولة لخنق «النفس الطويل» الذي تنتهجه طهران، وتحديداً بعد فشل الجولة الأولى من المفاوضات في إسلام أباد، حيث بدا واضحاً عزم الرئيس الأمريكي على تفكيك «النواة الصلبة» للنظام، والسعي إلى عزله وحصاره وقطع الطريق على مكاسب النفط التي كان يحققها عبر مضيق هرمز، خصوصاً من الصين والهند، وهو ما يزيد من احتمال ممارسة بكين الضغط على إيران لإعادة فتح المضيق، والعودة مجدّداً لطاولة المفاوضات، حيث ستكون استعادة اليورانيوم الإيراني المخصب أول بنود الاتفاق المحتمل. الحصار البحري الأمريكي هو «تكتيك سياسي» لإعادة إيران إلى المفاوضات دون أي أوراق ضغط قد تمارسها، أو تحاول أن تفرض أي شروط أخرى، وبالتالي طهران ستفكر بعقلية الدولة وليس الثورة في الجولة المقبلة من المفاوضات التي ستقدّم فيها تنازلات كبيرة لبقاء النظام أولاً، والانكفاء إلى الداخل ثانياً، وهو ما يجعل إيران أمام مأزق حقيقي لو حاولت أن تفوّت فرصة إبرام صفقة مع الجانب الأمريكي؛ لأن العالم -وليس أمريكا- سيشكّل ضغطاً عليها، وخصوصاً من حلفائها في الصين وروسيا، وبالتالي الموقف حالياً ليس بداية استعداد لمواجهة عسكرية أخرى بعد انتهاء مهلة وقف إطلاق النار، ولكنه موقف يحتاج إلى قرار سياسي إيراني لتجنّب التصعيد مجدّداً، والرضوخ إلى الشروط الأمريكية في المفاوضات. …

Original source: عكاظ

Mentioned

الهند · إيران · الولايات المتحدة · روسيا · إسلام آباد · هرمز · بكين · طهران