«شرق–غرب»... استراتيجية سبقت الأزمات!

عكاظ ·

«شرق–غرب»... استراتيجية سبقت الأزمات!

في لحظاتٍ تبدو فيها الأسواق النفطية العالمية على حافة الارتباك، ثمة استراتيجية خفية، نسجتها عقول حكيمة قبل عقود، فما يُشبه طوق النجاة اليوم، لم يُصنع تحت ضغط الحرب، بل وُضع بهدوء منذ مطلع الثمانينات، …

في لحظاتٍ تبدو فيها الأسواق النفطية العالمية على حافة الارتباك، ثمة استراتيجية خفية، نسجتها عقول حكيمة قبل عقود، فما يُشبه طوق النجاة اليوم، لم يُصنع تحت ضغط الحرب، بل وُضع بهدوء منذ مطلع الثمانينات، حين فكّر العقل السعودي بما بعد العاصفة، وليس بما يجري داخلها. في جملة التوترات المتصاعدة في المنطقة، ومع كل تهديد يطال الملاحة في مضيق هرمز يعود الحديث مجدّداً إلى واحد من أكثر المشاريع السعودية عمقاً في الرؤية وبعداً في الأثر: خط أنابيب النفط «شرق–غرب»، هذا الخط الذي يعد صمام أمان استراتيجي، ويمتد على طول 1,200 كم من بقيق بالمنطقة الشرقية إلى ينبع على البحر الأحمر بقدرة استيعابية تصل إلى 7 ملايين برميل يومياً، ويوفر مساراً حيوياً لتصدير النفط بعيداً عن مضيق هرمز، لم يكن مجرد مشروع بنية تحتية، بل كان ترجمة مبكرة لعقل استراتيجي يدرك أن أمن الطاقة لا يُترك رهينة لممر واحد او احتمال واحد! أنشئ خط -شرق غرب- في بداية ثمانينات القرن الماضي، في سياق إقليمي مضطرب تزامن مع الحرب العراقية الإيرانية حين أدركت المملكة أن الاعتماد الكامل على التصدير عبر الخليج يضع الإمدادات تحت مهدّدات التوترات الجيوسياسية. ومنذ ذلك الحين، شكّل الخط شرياناً بديلاً يربط الإنتاج النفطي السعودي بالأسواق العالمية عبر موانئ البحر الأحمر، متجاوزاً نقاط الاختناق البحرية. اليوم، ومع تصاعد التهديدات الإيرانية المتكررة، ومحاولات استهداف البنية التحتية للطاقة، يبرز «شرق–غرب» خياراً استراتيجياً حاسماً، فبينما تتأثر الإمدادات العالمية بأي اضطراب في هرمز، تواصل المملكة ضخ النفط عبر هذا الخط بكفاءة، مُسهمةً في استقرار الأسواق وتخفيف حدة النقص العالمي. …

Original source: عكاظ

Mentioned

السعودية · إيران · هرمز · ينبع · العراق · البحر الأحمر