بين الحرب والدبلوماسية..

عكاظ ·

بين الحرب والدبلوماسية..

من أهم أدوات السياسة الخارجية للدولة أداتا الدبلوماسية والعسكرية. الأداتان تتكاملان مع بعضهما البعض، في تحقيق أهداف السياسة الخارجية للدولة.

من أهم أدوات السياسة الخارجية للدولة أداتا الدبلوماسية والعسكرية. الأداتان تتكاملان مع بعضهما البعض، في تحقيق أهداف السياسة الخارجية للدولة. هاتان الأداتان، يربط بينهما قاسم أمني وسياسي مشترك، يعملان في تناغم حصري، بحيث لا تستغني الدولة عن وظيفتهما المتداخلة، قبل أو أثناء أو بعد إدارة أزمات سياستها الخارجية، للحصول على أكبر العوائد المتوقعة، في الأمن: من غوائل تقلبات بحر السياسة الدولية العاصف.. واتقاء تقلبات سلوك الأعضاء اللاعبين على مسرح السياسة الدولية، غير المتوقعة والمفاجئة أحياناً. الفرق الجوهري بين هاتين الأداتين الاستراتيجيتين للذود عن أمن الدولة وخدمة مصالحها الإقليمية والدولية، يكمن في طبيعة حركة سلوكهما، رغم استراتيجية توجههما المتناسقة. الدبلوماسية هي بمثابة القفاز الذي تستخدمه الدولة في توجيه وتلقي ضربات حركة الصراع مع خصومها الإقليميين والدوليين على حلبة السياسة الدولية، يخفي داخله القوة المادية (الضاربة)، التي تواجه بها الدولة خصومها الدوليين والإقليميين. قفاز الدبلوماسية الناعم هذا، يحمي قوة الدولة الضاربة من ضربات سلوك الدول الأخرى العنيفة، وفي نفس الوقت يحتفظ بقوة ردع فعّالة، لحدٍّ ما، لمنع الخصوم والأعداء الخارجيين، ليس في بدء القتال فقط، بل أثناءه وبعد استنفاد طاقته، لرفع درجة ضمان عدم تكراره. لهذا قيل إن الحرب هي أداة سياسية لإدارة الأزمات، لكن بصورة عنيفة. فالحرب، ليست غاية في حد ذاتها. هي ليست، بدايةً، قراراً رش في ذاته، للذود عن أمن الدولة وخدمة مصالحها الخارجية، وذلك لغموض كفاءته وضعف وثوقية عائده، في توقع مخرجاته. كثيرٌ من الحروب تنشب بين الدول، بسبب خطأ في حساب تكلفة وعائد إطلاق زمام القوة على عوائنه دون حساب عواقب ذلك، بدقة. …

Original source: عكاظ