الغلابة والنصر
عكاظ ·

النصر يطقطق في الملعب، يجمع النقاط بالمسطرة، يثبت أركان صدارته بهدوء وثقة. وفي الجهة الثانية، الجماعة قلبوها «مناحة» ونظريات مؤامرة من الجولة الأولى.. …
النصر يطقطق في الملعب، يجمع النقاط بالمسطرة، يثبت أركان صدارته بهدوء وثقة. وفي الجهة الثانية، الجماعة قلبوها «مناحة» ونظريات مؤامرة من الجولة الأولى.. يا واد، الهرجة صارت مكشوفة بالحيل! تسمع صياحهم من بعد مباراة الفيحاء والأهلي، تقول الدنيا خربت، اتهامات يمين وشمال، ونغمة المظلومية اشتغلت بأعلى صوت عند بعض لاعبي الهلال والأهلي.. العجيب في الموضوع، نيفيز يصرّح ويقدح ويمدح في الخيال، ولجنة الانضباط واخذة وضعية «سوي نفسك ميت» في سبات شتوي عميق.. سبحان الله، لو الحركة صدرت من لاعب نصراوي، كان القرار صدر واللاعب ما بعد مسح عرق وجهه ووصل لغرفة الملابس! ازدواجية مضحكة، وعقلية «أنا الضحية» غبّرت وما عاد توكل عيش في زمن الاحتراف الحقيقي والعمل الجاد. يا هوه، المشجع الحين كاشف اللعبة من طقطق للسلام عليكم. حافظ الحركات، وعارف الأخلاق، وماخذ وضعية «الفاهم» من بدري تسذا.. حركات التشويه ذي «قيدنا» شبعنا منها وفاض الكيل، وصارت نكتة مكررة في المجالس الرياضية.. وش دعوه؟ النصر في وادي، والغلابة في وادي ثاني خالص؛ النصر ركّز في استقرار فني جبار، وإدارة واعية تعرف متى تهجم ومتى تدافع، وكيف تحصد النقاط بالمسطرة والقلم.. العالمي مشغول في بناء مشروع وطني كبير يقدّم رياضة سعودية فخمة، تعكس صورتنا للعالم كحضارة ورسالة وقيمة وثقافة حياة ترتقي لمستوى الطموحات. بينما هم يطاردون الأوهام ورا المايكات وفي استديوهات التحليل، النصر يطارد الذهب وسط الميدان بجد واجتهاد. العالمي كبّر عقله، وترفع عن الصغائر، وترك لهم «الأعذار» والولولة والشكاوى التي ما تنتهي أبداً.. …
Original source: عكاظ