دراسة: 10 دقائق من الصمت قد تغيّر طريقة تفكيرك
عكاظ ·

في عالم لا يتوقف عن ضخ المعلومات، قد يكون السر الحقيقي للتعلم الأفضل ليس في استهلاك المزيد، بل في التوقف قليلًا، فالدماغ، كما يؤكد الخبراء، يحتاج إلى لحظات هدوء ليعمل بكفاءة وأحيانًا، يكون اللا شيء …
في عالم لا يتوقف عن ضخ المعلومات، قد يكون السر الحقيقي للتعلم الأفضل ليس في استهلاك المزيد، بل في التوقف قليلًا، فالدماغ، كما يؤكد الخبراء، يحتاج إلى لحظات هدوء ليعمل بكفاءة وأحيانًا، يكون اللا شيء هو أهم شيء. ولم يعد هناك نقص في المعلومات أبداً، بل أصبحت متوفرة بكميات هائلة وفي متناول الجميع، وبحسب بعض التقديرات يستهلك الأمريكيون، أكثر من 12 ساعة من الوسائط يومياً، ويشكل المحتوى الرقمي - من فيديوهات تيك توك إلى البودكاست - ثلثي هذه المدة. وأثار هذا الغمر المعلوماتي تساؤلات حول قدرة الذاكرة البشرية على التعامل مع هذا السيل المتدفق من المعلومات الجديدة، ورغم الاعتقاد الشائع بأن «المزيد من المعلومات يعني معرفة أكبر»، تشير الأبحاث إلى أن الدماغ يحتاج إلى فترات راحة منتظمة ليهضم ما يستهلكه بشكل صحيح. وبحسب مجلة «TIME»، تقول عالمة الأعصاب المعرفية في جامعة فورمان بولاية ساوث كارولاينا الدكتورة إيرين وامسلي: «تُسمى هذه الفترات بـ«الحالة غير النشطة» (offline states)، وهي اللحظات التي لا يفكر فيها الإنسان في شيء محدد وتتجول فيها انتباهه بحرية. خلالها يعاد معالجة التجارب الحديثة وترسيخها». وتحدث هذه العملية غالبًا بشكل غير واعٍ، ما يجعل الكثيرين يظنون أن عدم فعل شيء يعني غياب النشاط، بينما في الحقيقة يكون الدماغ في حالة عمل حيوي لتعزيز الذاكرة، وتضيف وامسلي: «معظم الناس لا يدركون أن دماغهم يقوم بعمل مهم جداً عندما لا يقومون بأي شيء. لكن هذه المعالجة غير النشطة عنصر أساسي في عمل الذاكرة». لماذا تعتبر فترات الراحة حيوية للدماغ؟ في الماضي كانت فترات الراحة الخالية من المحفزات جزءاً لا يتجزأ من الحياة اليومية، لكن في عصر الـAirPods والتشغيل التلقائي أصبحت هذه اللحظات نادرة. …
Original source: عكاظ