من يستجدى من؟!

المصري اليوم ·

من يستجدى من؟!

من النسخة الورقية|العدد : 7957|جميع الأعداد يُعلن ترامب مرارًا وتكرارًا أن القادة الإيرانيين يستجدونه للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب. …

من النسخة الورقية|العدد : 7957|جميع الأعداد يُعلن ترامب مرارًا وتكرارًا أن القادة الإيرانيين يستجدونه للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب. يقول: «إنهم يتوسلون لعقد صفقة، وهو ما ينبغى عليهم فعله، بعد هزيمتهم الساحقة، وعدم وجود أية فرصة لديهم للنصر». إذن لماذا لا يسارعون للارتماء تحت قدميه والاستسلام له؟. لا يعرف الرئيس الأمريكى السبب على وجه الدقة. لكنه يحاول التخمين قائلا: «ربما يخافون أن يقتلهم شعبهم بعد التوصل لاتفاق، أو أن نقتلهم نحن. إنهم مفاوضون مختلفون تماما وغريبون». الشاهد أن ترامب هو الآخر يستجدى لوقف الحرب. تصرفاته خلال الأيام الماضية سواء كانت ترهيبا أو ترغيبا، تؤكد أنه يحتاج إلى نهاية ما، ربما أكثر من الإيرانيين أنفسهم. وصل تناقض ترامب حاليا إلى نقطة الذروة. فى الأيام الأولى للعدوان الأمريكى الإسرائيلى كان مهووسا بالتدمير والقضاء على كل ما يستطيع من قدرات عسكرية أو استراتيجية إيرانية. اعتقد أن سقوط النظام على مرمى البصر. وبالتالى لا حاجة للتفاوض. لم يسقط النظام، رغم الخسائر الفادحة عسكريا وماديا. هنا ادَّعى أن الإيرانيين يعملون سرا على اختيار زعيم على هواه لتنفيذ ما يريد.. لكن ذلك لم يحدث. لجأ إلى لغة الإنذارات والتهديد. وضع ١٥ نقطة للتفاوض، وسماها مقترحات، بينما هى شروط إذعان كامل. هدد بضرب محطات الطاقة إذا لم تتم الاستجابة. اضطر إلى تمديد مدة الإنذار مرتين دون جدوى. ترامب الآن فى مرحلة الهوس بإيجاد مخرج. الليلة قبل الماضية، عقَدَ مؤتمرا صحفيا بمشاركة كبار أركان إدارته. رغم التهديد والوعيد والمبالغة فى حجم «الإنجاز» الذى تحقق، بدا الجميع بائسين. يشعر من شاهدهم أنهم لا يعرفون كيفية الخروج من المأزق. كلماتهم متناقضة. يعلنون أنهم كسبوا الحرب. …

Original source: المصري اليوم

Mentioned

إيران · دونالد ترامب · إسرائيل