الحكومة.. والنوايا المُبيّتة!
المصري اليوم ·

من النسخة الورقية|العدد : 7957|جميع الأعداد سؤال بسيط من مواطن يبدو عليه من الطبقة الكادحة، يقول فيه: «هل الحكومة عندها النِّيَّة تزود أسعار كتير من الخدمات والسلع ولاقت الحرب فرصة تعجِّل بالقرارات.. …
من النسخة الورقية|العدد : 7957|جميع الأعداد سؤال بسيط من مواطن يبدو عليه من الطبقة الكادحة، يقول فيه: «هل الحكومة عندها النِّيَّة تزود أسعار كتير من الخدمات والسلع ولاقت الحرب فرصة تعجِّل بالقرارات.. ولَّا فعلا الوقود زوّد العبء فورًا؟! ». هكذا سأل رجلٌ زاملنى شباكَ تذاكر مترو الأنفاق وتفاجأ بزيادة جنيهين على تذكرته المعتادة التى تقيه نار المواصلات الخاصة، بل العامة أيضًا فوق سطح الأرض. هنا طرأ فى ذهنى مشهدٌ نخبويّ، ولم أستطع الهروب من كلام متخصص، لكنه فى النهاية علمى، ويمثل واقعًا مريرًا، وتطلق عليه الحكومة «برنامج الإصلاح الاقتصادي». البرنامج لم ينتهِ، ويبدو أنه لن ينتهى، وأصبح مَن يذكره من وزراء حكومة الدكتور مصطفى مدبولى يلاصق به اعتذارًا وإشادةً بصبر وجَلَد المواطن المصرى ممن ينتمى للطبقة المتوسطة، وحتى قاع التصنيف الذى لا يعلم عُمقَه إلا الله والقائمون على إعداد بحث الدَّخل والإنفاق الدال على معدل الفقر، المحجوبين معًا عن الظهور دون مبرر أو سبب ظاهرى. تعلمُ وأعلمُ ويعلمُ القاصى والدانى أنَّ هذا الإصلاح الاقتصادى فيه ما فيه من تقليص «تدريجي» أو «صِدَامي» للدعم، وبالأخص دعم السلع والخدمات، وهو ما يظهر جليًّا فى الوقود ونقل البشر والحجر والصحة والتموين، ويؤثر فى الجميع، باستثناء مَن هُم تحت مظلة مشاريع تضامنية تحتاجُ إلى التوسع السريع والشامل من برامج مثل تكافل وكرامة وحياة كريمة. …
Original source: المصري اليوم