رحيل كوليت خوري.. الصوت الجريء في الرواية العربية يترجّل

عكاظ ·

رحيل كوليت خوري.. الصوت الجريء في الرواية العربية يترجّل

فقدت الساحة الثقافية العربية واحدة من أبرز رموزها، برحيل الأديبة والروائية السورية كوليت خوري، عن عمر ناهز 95 عاماً، بعد مسيرة إبداعية امتدت لعقود، أسهمت خلالها في ترسيخ ملامح الرواية الحديثة، وكسرت …

فقدت الساحة الثقافية العربية واحدة من أبرز رموزها، برحيل الأديبة والروائية السورية كوليت خوري، عن عمر ناهز 95 عاماً، بعد مسيرة إبداعية امتدت لعقود، أسهمت خلالها في ترسيخ ملامح الرواية الحديثة، وكسرت كثيراً من التابوهات الاجتماعية والفكرية. وُلدت كوليت خوري في دمشق عام 1931، وسط بيئة سياسية وثقافية لافتة، فهي حفيدة السياسي السوري البارز فارس الخوري. درست الأدب الفرنسي في جامعة دمشق، وبدأت الكتابة في سن مبكرة، إذ لفتت الأنظار بجرأتها وطرحها المختلف لقضايا المجتمع. شكّلت روايتها الشهيرة «أيام معه» (1959) نقطة تحول في مسيرتها، إذ أثارت جدلاً واسعاً لطرحها الصريح لمشاعر المرأة وحقها في الحب والاختيار، لتضع خوري في مقدمة الأصوات النسائية التي أعادت تعريف حضور المرأة في الأدب العربي. واصلت خوري مسيرتها بأعمال مزجت بين البعد الإنساني والهم الوطني، وقدمت أكثر من 30 عملاً تنوعت بين الرواية والقصة والسيرة، من أبرزها: «أنا والمدى»، «ليلة واحدة»، «المرحلة المرة»، و«دمشق بيتي الكبير»، إلى جانب أعمال وثّقت فيها سيرة جدها، مثل «أوراق فارس الخوري». كتبت خوري بالعربية والفرنسية والإنجليزية، ما أتاح لأعمالها الانتشار خارج العالم العربي، ووسّع دائرة تأثيرها، فيما تميزت كتاباتها بمزج الأسلوب الرومانسي الراقي مع معالجة واقعية لقضايا اجتماعية ووطنية معقدة. لم تقتصر تجربتها على الكتابة، بل امتدت إلى الحياة الأكاديمية والسياسية، إذ عملت في التدريس بجامعة دمشق، وشاركت في العمل البرلماني بعضوية مجلس الشعب السوري خلال تسعينيات القرن الماضي، في تجربة جمعت بين الفكر والإسهام العام. …

Original source: عكاظ

Mentioned

سوريا · اللغة العربية