مضيق هرمز.. من أداة ابتزاز إلى عبء يهدد الداخل الإيراني

سكاي نيوز عربية ·

مضيق هرمز.. من أداة ابتزاز إلى عبء يهدد الداخل الإيراني

مع تصاعد المواجهة بين واشنطن وطهران، تكشف تطورات مضيق هرمز عن تحول حاد في موازين القوة، حيث انتقلت هذه الورقة من أداة ضغط استخدمها النظام الإيراني لابتزاز المجتمع الدولي إلى عبء استراتيجي يضغط على …

مع تصاعد المواجهة بين واشنطن وطهران، تكشف تطورات مضيق هرمز عن تحول حاد في موازين القوة، حيث انتقلت هذه الورقة من أداة ضغط استخدمها النظام الإيراني لابتزاز المجتمع الدولي إلى عبء استراتيجي يضغط على الداخل الإيراني سياسيا واقتصاديا، في مشهد يعكس ارتداد السياسات التصعيدية على صانعها، كمن يطلق الرصاص على قدميه. في الرابع من مارس 2026، أعلنتإيرانإغلاق مضيق هرمز وهددت باستهداف السفن العابرة، ردا على ضربات أميركية وإسرائيلية، ما أدى إلى اضطراب الأسواق وارتفاع أسعار الطاقة. غير أن هذا التصعيد كشف محدودية قدرة طهران على التحكم في تداعياته، حيث جاء الرد الأميركي عبر خطة حصار بحري تستهدفالصادرات الإيرانية، ما حوّل ورقة الضغط إلى أداة خنق اقتصادي للنظام نفسه. كما فشلت طهران في توظيف هذه الورقة خلال مفاوضات إسلام آباد، حيث كان الخلاف حول حرية الملاحة والعقوبات سببا رئيسيا في تعثر الاتفاق، في مؤشر إضافي على تراجع فعالية هذه الاستراتيجية. هذا التحول يتزامن مع طرح إدارة الرئيس الأميركيدونالد ترامبخيار فرض حصار بحري على المضيق، ومع تعثر مسار المفاوضات في إسلام آباد، ما يشير إلى فشل المقاربة الإيرانية القائمة على التهديد بإغلاق الممرات الدولية، بعدما تحولت هذه السياسة من أداة ردع إلى عامل استنزاف مباشر للاقتصاد الإيراني. راهنت طهران طويلا على موقع مضيق هرمز باعتباره ورقة قادرة على التأثير في أسواق الطاقة العالمية، إلا أن هذا الرهان بات ينقلب عليها، مع تضييق الخناق على صادراتها النفطية وتزايد هشاشة مواردها. وبدلاً من الضغط على الخصوم، أصبحت هذه الورقة أداة لخنق الداخل الإيراني نفسه، عبر تراجع الإيرادات، وتآكل القدرة على الاستيراد، وتفاقم الأوضاع المعيشية بما يهدد بانفجار اجتماعي. …

Original source: سكاي نيوز عربية

Mentioned

دونالد ترامب · إسرائيل · بحر قزوين · بندر عباس · إسلام آباد · جامعة جورجتاون · سكاي نيوز عربية