إلى أي مدى ستتحمل المنطقة حالة "لا حرب ولا سلم" ومن يدفع فاتورتها؟

الجزيرة نت ·

إلى أي مدى ستتحمل المنطقة حالة "لا حرب ولا سلم" ومن يدفع فاتورتها؟

يتفق محللون وباحثون في الاقتصاد والشؤون الأمنية والجيوسياسية على وصف واحد لحال المنطقة اليوم بأنها "حالة من اللاحرب واللاسلم"، وتنزف فيها إيران ودول الخليج والولايات المتحدة على حدٍّ سواء، وإن اختلفت …

يتفق محللون وباحثون في الاقتصاد والشؤون الأمنية والجيوسياسية على وصف واحد لحال المنطقة اليوم بأنها "حالة من اللاحرب واللاسلم"، وتنزف فيها إيران ودول الخليج والولايات المتحدة على حدٍّ سواء، وإن اختلفت وجوه النزيف. فواشنطن تحاول إدارة حصار بحري يُثقل أسواق الطاقة العالمية، وطهران تتمسك بورقة مضيق هرمز سلاحا وجوديا في مفاوضاتها، ودول الخليج تدفع فاتورة صراع لم تُقرّره ولم تُدعَ إلى التفاوض على شروطه، ويقف العالم كله يواجه تداعيات أزمات في الطاقة ومكونات ضرورية للزراعة والإنتاج. فهل ستتحمل المنطقة والعالم هذه الحالة من ضبابية المفاوضات وهشاشة الهدنة التي قد تنفجر في أي لحظة؟ إن القصة بدأت فصولها مع الهدنة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الثامن من أبريل/نيسان الجاري، حين أعلن وقفا مشروطا لمدة أسبوعين بعد أن هدّد "بإرسال إيران إلى العصر الحجري" إن لم تُعد فتح المضيق. وإثر ذلك، انطلقت مفاوضات إسلام آباد التي رعتها باكستان وجمعت الطرفين لأول مرة، غير أن الجولة الأولى أُسدل عليها الستار دون توافق، لتُمدَّد الهدنة بعدها بلا سقف زمني محدد، مُعلّقة جميع الأطراف في منطقة رمادية تتراكم فيها الخسائر دون أن يتحمل أحد المسؤولية الرسمية عنها. ومنذ اندلاع الحرب على إيران في 28 فبراير/شباط 2026، تجاوزت التداعيات الاقتصادية كل التوقعات. …

Original source: الجزيرة نت

Mentioned

إسلام آباد · أوروبا · واشنطن · إسرائيل · باكستان · دونالد ترامب