هل دخلنا فقاعة الذكاء الاصطناعي؟
عكاظ ·

30 إلى 50% من مراكز البيانات الأمريكية المخططة لعام 2026 لن تُبنى في موعدها.. لا لأن المال نفد.. لا لأن التقنية فشلت. بل لأن المحول الكهربائي لم يصل! …
30 إلى 50% من مراكز البيانات الأمريكية المخططة لعام 2026 لن تُبنى في موعدها.. لا لأن المال نفد.. لا لأن التقنية فشلت. بل لأن المحول الكهربائي لم يصل! أكثر من 650 مليار دولار تعهدت بها الشركات الأمريكية الكبرى لبناء مراكز البيانات في 2026 وحده، لكن ثلث الطاقة المخططة فقط بدأ البناء فعلياً. الثورة الرقمية الأضخم في تاريخ البشرية تنتظر في طابور صناعة تعود للقرن الماضي. والمشهد أكثر إحراجاً مما يبدو. واشنطن باتت تستورد المحولات الكهربائية من الصين، ارتفعت الواردات من أقل من 1500 وحدة عام 2022 إلى أكثر من 8000 وحدة في 2025. وأزمة المحولات ليست مجرد تأخير، بل «حرب حديد السيليكون». قلب المحول يحتاج حديداً خاصاً، والصين تسيطر على 75% من إنتاجه. أمريكا لم تعد تملك مصنعاً واحداً لهذا الحديد منذ 2022. لذا حين تتحدث عن استيراد المحولات من الصين، فأنت تتحدث عن عجز صناعي. وفوق هذا كله، حرب الشرق الأوسط تُعيد رسم خريطة الطاقة العالمية، أسعار النفط اقتربت من 120 دولاراً، وقد تعود فوقه، وسلاسل الإمداد تتباعد كثيراً وتتصدع.. الذكاء الاصطناعي لا يعمل بالأفكار. يعمل بالكهرباء. وحين تضطرب الطاقة عالمياً، تضطرب الفقاعة من داخلها. عموماً تبقى الفقاعة ثمناً حضارياً لا مفر منه.. البشرية تكرر درساً واحداً مع كل ثورة اقتصادية كبرى، ولا تتعلمه أبداً. ⁃ السكك الحديدية في القرن التاسع عشر أحدثت فقاعة ضخمة أفلست فيها مئات الشركات، وبقيت القضبان تخدم الحضارة لقرنين. ⁃ الكهرباء في مطلع القرن العشرين، مضاربات هائلة وانهيارات مدوّية، ثم أضاءت العالم. ⁃ النفط في السبعينات، هيستيريا وانهيار ثم استمر يُحرّك الاقتصاد العالمي.. الإنترنت عام 2000، فقاعة دمّرت المتعجّلين وغيّرت الحضارة. …
Original source: عكاظ
Mentioned
الصين · الولايات المتحدة · ناسداك · واشنطن