"تنذكر وما تنعاد".. ذاكرة الحرب الأهلية تقلق اللبنانيين
سكاي نيوز عربية ·

يحيي اللبنانيون، عشية 13 أبريل، ذكرى اندلاع الحرب الأهلية عام 1975، وسط مخاوف متجددة من تداعيات التوترات السياسية والأمنية، وتساؤلات حول قدرة البلاد على تفادي تكرار الماضي. …
يحيي اللبنانيون، عشية 13 أبريل، ذكرى اندلاع الحرب الأهلية عام 1975، وسط مخاوف متجددة من تداعيات التوترات السياسية والأمنية، وتساؤلات حول قدرة البلاد على تفادي تكرار الماضي. فبعد نحو خمسة عقود على اندلاع الحرب التي استمرت قرابة عشرين عاما، لا تزال آثارها حاضرة في الذاكرة الجمعية، في وقت تتزايد فيه الهواجس بشأن استقرار الداخل اللبناني. اليوم، وبعد عقود على انتهاء الحرب، يعيش اللبنانيون حالة من القلق المتجدد في ظل توترات سياسية وأمنية متراكمة، ما أعاد إلى الواجهة هواجس من احتمال الانزلاق إلى اقتتال داخلي، وإن بصيغ مختلفة عن الماضي. فبين ذاكرة حرب لم تطو بالكامل، وخوف متجدد في الحاضر، يقف لبنان أمام مشهد مفتوح على احتمالات متعددة. ويبقى السؤال: هل يشكل هذا الخوف عامل حماية من تكرار الماضي، أم أنه يعكس هشاشة مستمرة في بنية الاستقرار الداخلي؟ تقول السيدة ريما صعب (58 عاما) في حديثها لـ"سكاي نيوز عربية" إنها لا تزال تستعيد تفاصيل الحرب كما لو أنها حدثت بالأمس، وتضيف: "في مثل هذا اليوم كنت طفلة. عشت عشرين عاما من الخوف والرعب والمصير المجهول وفقدان الأحبة". وتتابع: "أخشى أن أعيش أنا وأولادي وأحفادي القصة نفسها أو ما يشبهها. تنذكر وما تنعاد". وترى صعب أن الخوف اليوم لا يرتبط فقط بالذاكرة، بل أيضا بما يُتداول في الشارع من مخاوف حول احتمالات التصعيد أو العودة إلى التوتر الداخلي. من جهتها، تقول سحر الخطيب (56 عاما) إنها أمضت سنوات الحرب في الملاجئ، مضيفة: "لم تكن حياتنا طبيعية. كان السؤال الدائم: هل اليوم سنقصف؟ هل اليوم سنموت؟ مع الوقت تأقلمنا مع الخوف، لكنه لم يغادرنا". …
Original source: سكاي نيوز عربية