الدنيا ربيع!!

المصري اليوم ·

الدنيا ربيع!!

من النسخة الورقية|العدد : 7970|جميع الأعداد يُعد شم النسيم واحدًا من أقدم الأعياد الشعبية فى مصر، حيث تعود جذوره إلى آلاف السنين منذ عهد المصريين القدماء الذين احتفلوا به باعتباره عيدًا للحياة وتجدد …

من النسخة الورقية|العدد : 7970|جميع الأعداد يُعد شم النسيم واحدًا من أقدم الأعياد الشعبية فى مصر، حيث تعود جذوره إلى آلاف السنين منذ عهد المصريين القدماء الذين احتفلوا به باعتباره عيدًا للحياة وتجدد الطبيعة وبداية موسم الحصاد والربيع. وقد ارتبط هذا اليوم دائمًا بالخروج إلى الحدائق والمتنزهات، وتناول الأطعمة التقليدية مثل الفسيخ والرنجة والبيض الملون والبصل الأخضر، فى مشهد يعكس البهجة والاحتفال بالحياة. ومع مرور الزمن، لم يعد شم النسيم مجرد مناسبة موسمية، بل أصبح رمزًا للفرح المصرى الأصيل الذى يجتمع فيه الناس على المحبة والضحك واستقبال نسائم الربيع المبهجة. ومن بين أبرز الأعمال الفنية التى ارتبطت بأجواء هذا الموسم الجميل، تأتى أغنية الربيع التى قدمها الفنان الكبير فريد الأطرش، لتصبح واحدة من أشهر الأغانى التى تُذاع كل عام مع قدوم فصل الربيع. وقد صدرت الأغنية ضمن فيلم «عفريتة هانم» عام ١٩٤٩، وحققت نجاحًا ساحقًا منذ اللحظة الأولى لعرضها، حتى أصبحت جزءًا لا يتجزأ من ذاكرة المصريين فى احتفالاتهم بالربيع. وتميزت الأغنية بلحنها الرومانسى المبهج وكلماتها العذبة التى تصف جمال الطبيعة وتفتح الزهور وعودة الطيور المغردة، وكأنها لوحة فنية موسيقية ترسم الربيع فى أذهان المستمعين. وتحكى كواليس هذه الأغنية أن فريد الأطرش كان شديد الحرص على تقديم عمل يليق بجمال هذا الفصل، فاجتهد فى تلحين الأغنية بأسلوب موسيقى مميز يجمع بين الطرب الشرقى والإيقاع الخفيف الذى يناسب أجواء البهجة والاحتفال. وقد استطاع بصوته وإحساسه المرهف أن يجعل من الأغنية نشيدًا سنويًا ينتظره الجمهور فى كل عيد شم نسيم، حتى صار من الصعب أن يمر الربيع دون أن تُسمع كلماتها الشهيرة: «أدى الربيع عاد من تانى والبدر هلت أنواره». …

Original source: المصري اليوم

Mentioned

مصر