نساء كينيات ضحايا ترند: تصوير بكاميرات خفية وتعليقات مسيئة
BBC عربي ·

في عيد الحب، تلقّت جوي كاليكي اتصالاً من صديقة بدت قلقة للغاية، وطلبت منها تفقد وسائل التواصل الاجتماعي حيث ينتشر مقطع فيديو لها. …
في عيد الحب، تلقّت جوي كاليكي اتصالاً من صديقة بدت قلقة للغاية، وطلبت منها تفقد وسائل التواصل الاجتماعي حيث ينتشر مقطع فيديو لها. تبدو كاليكي التي كانت آنذاك طالبة في التاسعة عشرة من عمرها، وهي تقف بمفردها على جانب طريق مزدحم في العاصمة الكينية نيروبي، تنظر إلى هاتفها. يقترب منها المصوّر ويقول: "مرحباً، يعجبني مظهرك". وكان ذلك لقاءً قد محته من ذاكرتها تماماً. وقالت في حديثها إلى خدمة بي بي سي العالمية: "أدركت حينها أنه ذلك الرجل الروسي الذي التقيته العام الماضي". وبعد مشاهدة الفيديو، فهمت أنه كان يصوّرها. وتظهر كاليكي في أحد مقاطع الفيديو المنشورة على الإنترنت، حيث يقترب رجل من نساء في كينيا وغانا من دون أن يبدين علماً بأنهن قيد التصوير. يلمس شعرهن، ويمسك أيديهن، ويطلب أرقام هواتفهن، ويقترح لقاءهن لاحقاً. وهؤلاء النساء ضحايا لظاهرة عالمية، يقدم فيها بعض الرجال على تصوير تفاعلات مع نساء بكاميرات خفية من دون موافقتهن، ثم نشرها على الإنترنت، حيث تحصد أحياناً ملايين المشاهدات. ويجني بعض صانعي هذه الفيديوهات أرباحاً عبر نشرها على منصات التواصل الاجتماعي، أو من خلال بيع إرشادات تزعم مساعدة الرجال على التقرّب من النساء. وقد أثار ذلك موجة غضب بين نشطاء وسياسيين في كينيا وغانا، دعوا إلى اعتقال الرجل الذي يقول في الفيديوهات إنه من روسيا. لكن على الإنترنت، لم تسلم النساء أيضاً من اللوم والسخرية والإساءة. وتقول كاليكي: "يشبه الأمر أن تكون مشهوراً، لكن ليس بطريقة جيدة". وترى بريندا يامبو، المستشارة القانونية في اتحاد المحاميات في كينيا، أن التعليقات تساهم في تعزيز الصور النمطية الضارة المرتبطة بالنوع الاجتماعي، وتضع الضحايا في موقع اللوم. …
Original source: BBC عربي