سابقة فرنسا لإعادة كتابة التاريخ (1)
المال ·

سيحسب القرن 21 والنظام القانوني العالمي لفرنسا إصدارها للقانون رقم 351/2026 لتدخل به التاريخ من باب لم يدخله مشرّع غربي قبلها، كأول سابقة تشريعية مهمة في الاعتراف بمبدأ الرد الثقافي، فيما وصفه الخطاب …
سيحسب القرن 21 والنظام القانوني العالمي لفرنسا إصدارها للقانون رقم 351/2026 لتدخل به التاريخ من باب لم يدخله مشرّع غربي قبلها، كأول سابقة تشريعية مهمة في الاعتراف بمبدأ الرد الثقافي، فيما وصفه الخطاب الرسمي بـ”الصفحة الجديدة” في علاقة فرنسا بماضيها الاستعماري، وكأول إطار تشريعي عام ودائم في تاريخها يُتيح ردّ الممتلكات الثقافية المحفوظة في مجموعاتها العامة، وذلك متى ثبت أن هذه الممتلكات انتُزعت من دولة أجنبية بطريق غير مشروع خلال الفترة من 20 نوفمبر 1815 (نهاية الحروب النابليونية) إلى 23 أبريل 1972 (بداية التنفيذ الفعلي لاتفاقية اليونسكو 1970). أما ما وقع قبل 1815 أو بعد 1972 فخارج نطاق القانون كلياً، ويقتصر تطبيقه ويستفيد منه الأقاليم التي خضعت للحضور الفرنسي المباشر أو شبه المباشر بين 1815 و1972 (أفريقيا جنوب الصحراء، شمال أفريقيا، جنوب شرق آسيا، منطقة المحيط الهادئ، وبعض مناطق الشرق الأوسط). حيث قصر القانون حق طلب الرد على الدول فقط، واستثنى صراحة ما خضع لنظام تقاسم الحفريات الأثرية (Partage) لأغراض البحث العلمي، أو ما كان موضوع اتفاق دولي أبرمته فرنسا قبل صدور القانون، أو الأرشيف العام والمواد ذات الطابع العسكري البحت. ولحسم مفهوم الدول التي خضعت للحضور الفرنسي وتستفيد من القانون فقد حددها في (1) الدول المستعمرة: التي فقدت سيادتها تماماً وأصبحت جزءاً من الأراضي الفرنسية رسمياً، تحكمها فرنسا بشكل مباشر وتُطبّق عليها قوانينها. (الجزائر، غينيا، السنغال، مالي، النيجر، بوركينا فاسو، موريتانيا، ساحل العاج، بنين، الجابون، الكونغو، أفريقيا الوسطى، تشاد، مدغشقر، جيبوتي، جزر القمر، فيتنام جنوباً (كوشينشينا). …
Original source: المال
Mentioned
المغرب · الكونغو · السنغال · الجزائر · ألمانيا · بريطانيا · الكاميرون · موريتانيا · كوت ديفوار · الشرق الأوسط · الولايات المتحدة