قصة لاعب في المونديال فقد زوجته وطفليه بفنزويلا
عكاظ ·

لم يكن لوكاس تريخو يستعد لمباراة جديدة فحسب، بل كان يتهيأ ليومٍ اعتقد أنه سيكون اعتياديًا في رحلته الكروية. دقائق قليلة كانت كافية لأن يتحول الملعب إلى آخر ما يشغل تفكيره، بعدما دوّى الزلزال في …
لم يكن لوكاس تريخو يستعد لمباراة جديدة فحسب، بل كان يتهيأ ليومٍ اعتقد أنه سيكون اعتياديًا في رحلته الكروية.
دقائق قليلة كانت كافية لأن يتحول الملعب إلى آخر ما يشغل تفكيره، بعدما دوّى الزلزال في فنزويلا، وسقط المبنى الذي كانت تقيم فيه زوجته وطفلاه، لتبدأ واحدة من أكثر القصص الإنسانية تأثيرًا في كأس العالم 2026.
بينما كان اللاعب الأرجنتيني في العاصمة الفنزويلية كاراكاس يستعد لخوض التزام رياضي، كانت عائلته تقضي وقتها في مدينة بلايا غراندي. لم يكن أحد يتوقع أن الزلزالين العنيفين اللذين ضربا البلاد سيحوّلان الساعات التالية إلى سباق مؤلم مع الزمن، بعد انهيار المبنى السكني وانقطاع الاتصال الكامل بزوجته يانينا مارانيلا وطفليه آرون وأينوا.
لم ينتظر تريخو طويلًا. ترك كل شيء وبدأ رحلة البحث بنفسه، متنقلًا بين فرق الإنقاذ ومراكز الطوارئ، متمسكًا بخيط رفيع من الأمل. ومع مرور الساعات، كانت الأخبار تتضارب، بينما بقيت عائلته في عداد المفقودين، وسط آمال بأن يكونوا من الناجين المحاصرين تحت الأنقاض.
حين ضاقت به السُّبل، لجأ إلى حسابه عبر (إنستغرام)، ناشد الجميع مساعدته في العثور على أسرته، وكتب كلمات اختلط فيها الرجاء بالخوف، مؤكدًا أنه لا يزال يؤمن بإمكانية نجاتهم. انتشرت رسالته سريعًا، وتحولت إلى قضية إنسانية تابعها الآلاف داخل الأرجنتين وفنزويلا، فيما انهالت رسائل الدعم والدعاء من لاعبين وجماهير وأندية من مختلف أنحاء العالم.
بعد 74 ساعة من عمليات البحث المتواصلة، انتهى الانتظار بالطريقة الأكثر قسوة. فقد أعلنت فرق الإنقاذ انتشال جثامين زوجته وطفليه من تحت أنقاض المبنى، لتنطفئ آخر شمعة أمل ظل اللاعب متمسكًا بها طوال ثلاثة أيام.
سرعان ما تحولت المأساة إلى قضية إنسانية في الوسط الرياضي. …
Original source: عكاظ